شرح
خطابات سائر المعاملات هو الصحيح .
والحاصل أن النكاح بناء على مسلك الطريقية يكون مستثنى في المقام الثاني دون المقام الأول فإنه إذا إنشاء النكاح المرأة بإيجاب يرى القابل بطلان ذلك الإيجاب فلا يحكم بصحة النكاح واقعا ولا ظاهرا بالإضافة إلى الزوج .
وقد يقال إن المتعاقدين المختلفين ان كانت صحة فعل أحدهما مقتضى الأصل كأصالة الحلية أو الطهارة أو استصحابهما أو البراءة فلا بد من الحكم بصحة العقد لأن الأصل المزبور مسقط لما يعتبره الآخر عن الشرطية بالإضافة إلى الأول كما إذا رأت المرأة صحة النكاح المنشأ بغير العربية وذكرت إيجابها بالفارسية وقبله الرجل بالعربية مع اعتقاده اعتبارها فإنه يكون العقد المزبور صحيحا عندهما اما عند المرأة فظاهر واما عند الرجل فإن أصالة البراءة الجارية عند المرأة عن اعتبار العربية قد أسقطت اعتبارها عن الإيجاب ويكون المقام نظير ما كان المأموم مخالفا لإمامه في جزء الصلاة أو شرطها كما إذا كان الإمام معتقدا عدم وجوب السورة بعد الحمد في الركعتين الأولتين فتركها والمأموم معتقدا وجوبها فإنه يجوز له الاقتداء .
ومما ذكر يظهر الحال فيما إذا رأى المتعاقدان صحة العقد لعدم اعتبار أمر فيه عندهما ويرى الغير الذي يريد ترتيب الأثر على عقدهما اعتباره انه لا مانع من ترتيب الأثر فيما إذا كان المستند لعدم اعتبار المتعاقدين هو الأصل العملي .
أقول ما ذكر في اختلاف الإمام والمأموم صحيح وانه يجوز اقتداء المأموم المفروض بالإمام بلا فرق بين كون منشأ اعتقاد الإمام صحة صلاته أصلا عمليا وأمارة والسر في ذلك ان مثل حديث لا تعاد اقتضى صحة صلاة الإمام في غير مورد إخلاله بما ذكر في المستثنى من ذلك الحديث بسقوط غير ما ذكر فيه عن الاعتبار مع الإخلال عن عذر ولو كان اختلافهما في اعتبار مالا يقضى حديث لا تعاد سقوطه عن الاعتبار لم