تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الأول فلان ذلك مقتضى سقوط العربية عن الشرطية في القبول الصادر عن المجتهد الثاني . والحاصل ان مقتضى مسلك السببية تعين صحة العقد لا تردده بين ان يحكم بالصحة لكلا الطرفين أو بالفساد كذلك ليكون تقديم الصحة على الفساد ترجيحا بلا معين ومما ذكرنا يظهر صحة التفصيل الذي ذكر المصنف ( ره ) فإنه إذا أتى بالإيجاب من يرى اعتبار الموالاة في العقد ثم بعد فواتها قبل القابل الذي لا يرى اعتبارها يكون قبول ذلك القابل صحيحا حتى عند الموجب بناء على مسلك السببية ولكن إيجاب نفسه باطل حيث إن الموالاة معتبرة في الإيجاب الذي فعله حتى بناء على مسلك السببية فتدبر . هذا كله بناء على السببية واما بناء على مسلك الطريقية فيقع الكلام تارة في المعاملة من شخصين يرى أحدهما بحسب اجتهاده أو تقليده صحة فعله ويرى الآخر بطلانه كما إذا كان البائع مقلدا لمن يقول ببطلان المعاطاة وقبل المشتري الإيجاب بنحو المعاطاة فهل يحكم بفساد البيع أم لا وأخرى في أنه يجوز لشخص آخر غير المتعاملين ترتيب آثار الصحة على المعاملة الصادرة التي يرى ذلك الآخر بحسب اجتهاده أو تقليده بطلانها كما إذا أراد شراء مال يعلم أن بايعه تملكه بالمعاطاة التي لا يرى مريد الشراء صحتها ونظير ذلك ما إذا أراد شراء ارض من امرأة يعلم أنها تملكها من زوجها بالإرث مع أن هذا الشخص يرى أن الزوجة لا ترث من العقار فنقول في المقام الأول لا ينبغي الريب في أن المعاملة الواحدة لا تتبعض في الصحة والفساد بالإضافة إلى المتعاملين حيث لا تبدل في الشرائط المعتبرة في المعاملة . وانه يكفى في بطلانها واقعا الإخلال بتلك الشرائط ولو من أحدهما ولكن التفكيك بين المتعاملين في صحة المعاملة وفسادها بالحكم الظاهري أمر ممكن حيث