تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
موضوعا لذلك الحكم بالإضافة إلى مكلف آخر كما إذا سافر المكلف إلى أربعة فراسخ ورجع في يومه فيمكن على القول بالسببية التبعيض بان يكون السفر المزبور موضوعا لوجوب القصر واقعا بالإضافة إلى مكلف ، ولا يكون موضوعا بالإضافة إلى الآخر وكذا الحال في الأحكام الوضعية التي تكون موضوعاتها الأعيان الخارجية أو الأفعال الخارجية فيمكن أن تكون عين موضوعا واقعا للنجاسة بالإضافة إلى مكلف ولا يكون موضوعا لها بالإضافة إلى الآخر واما المعاملات فلا يمكن فيها التفكيك في الصحة والفساد بان تصح بالإضافة إلى طرف دون الطرف الآخر وفيه انه بناء على مسلك السببية يكون العقد المفروض في المقام محكوما عليه بالصحة بالإضافة إلى كلا الطرفين حيث إنه بعد سقوط ما يكون معتبرا في فعل الموجب أو القابل باجتهاد صاحبه أو تقليده يتم العقد لا لمجرد ان العقد لا يتبعض بالصحة بالإضافة إلى أحدهما والفساد إلى الآخر . ليقال لا وجه بعد عدم إمكان تبعض العقد بالإضافة إليهما لتقديم الصحة على الفساد وانه لو كان عدم إمكان التبعض موجبا لتقديم الصحة فلازمه ان يحكم بالصحة فيما إذا أتى المجتهد الذي يرى اعتبار العربية بالإيجاب بغيرها وأتى المجتهد الثاني أيضا القبول بغيرها حيث إن هذا العقد بنظر المجتهد الثاني صحيح والصحة لا تتبعض بل الوجه في عدم الحكم بالصحة في هذا المثال هو انه بناء على مسلك السببية الإيجاب الواقع من المجتهد الأول باطل واقعا حتى بنظر المجتهد الثاني كما هو مقتضى مسلك السببية حيث إن عدم اعتبار العربية بناء على ذلك المسلك مختص بمن يرى عدم اعتبارها وعلى ذلك فإذا أتى المجتهد الأول الإيجاب بالعربية وأتى الثاني القبول بغيرها يكون العقد بناء على ذلك المسلك صحيحا واقعا بحسب نظر كلا المجتهدين اما المجتهد الثاني فلأنه لا يرى اعتبار العربية واما بنظر المجتهد
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 134 | الميرزا جواد التبريزي