شرح
وهذا بخلاف ما ذكر ( ره ) في الموالاة والتنجيز وعدم بقاء البائع على شرط المتعاقدين حال قبول المشترى حيث إنه لو كان الإيجاب معلقا على أمر وقد رأى القابل بطلان التعليق يكون قبوله أيضا معلقا لأنه لا يمكن التفكيك بين الإيجاب والقبول في التعليق مع التحفظ على التطابق بينهما .
والحاصل إذا يرى الموجب عدم البأس بتعليق إيجابه ويرى القابل بطلان التعليق لا تكون صحة الإيجاب بناء على مسلك السببية وكونه كإشارة الأخرس موجبا لصحة القبول من المشترى الذي يرى بطلان قبوله باعتبار كونه معلقا وكذا الحال في فقد الموالاة حيث إن مع فقدها بين الإيجاب والقبول يكون فعل من يعتبرها باطلا ولا يجدى في صحته صحة فعل الآخر ولكن قد يقال إن المعاملة لا يمكن تفكيكها في الصحة بالإضافة إلى المتعاقدين فان معنى صحة البيع مثلا حصول ملكية المبيع للمشتري بالعوض وصحة النكاح بمعنى حصول الزوجية بين المتعاقدين وهكذا .
وإذا كانت المعاملة التي يرى الموجب مع فقد الموالاة صحتها صحيحة فصحتها واقعا بحصول ملكية المبيع واقعا للمشتري بإزاء الثمن كما هو مقتضى إطلاق دليل الاعتبار بناء على مسلك السببية ولا يمكن مع حصولها كذلك فسادها وعدم حصول الملكية له بالإضافة إلى المشترى وكذا الحال في النكاح وغيره من المعاملات ولو أمكن التفكيك في الصحة أمكن أيضا فيما كان فعل أحدهما في نظره صحيحا وفعل الآخر فاقدا للشرط فقط كما إذا أنشأ الإيجاب باللغة الفارسية في النكاح ويرى القابل بطلان عقد النكاح بغير العربية فإنه يمكن معه دعوى ان صحة الإيجاب باللغة الفارسية بالإضافة إلى الموجب فقط لا حتى بالإضافة إلى القابل المزبور والمتحصل ان الأحكام التكليفية التي تكون موضوعاتها الأفعال الخارجية فيمكن فيها ان يكون فعل خارجي موضوعا لحكم تكليفي بالإضافة إلى مكلف ولا يكون