أردأها أخيرها ( 1 )
شرح
القابل من حين إيجاب الموجب لا أساس له وكذا لا يعتبر استمرار هذه الأمور في الموجب من حين إيجابه إلى تمام القبول ولو أخذه النوم بعد إيجابه واستيقظ قبل قبول المشتري أو قبل تمامه ولم يلغ إيجابه تم عنوان البيع وتخلل فقدها بين إيجابه وتمام القبول غير قادح كما ذكر السيد الخوئي طال بقاه .
والنحو الآخر ما يكون معتبرا في صحة البيع ووقوعه مورد الإمضاء عند العقلاء والشرع كاعتبار المالكية في كل من البائع والمشترى أو البلوغ أو عدم الإكراه أو عدم الحجر فاعتبار هذه الأمور تابع للدليل الدال على اعتبارها فقد يكون مفاده حصول ذلك الأمر في الموجب حال إيجابه وفي القابل حال قبوله كالبلوغ وقد يكون مفاده حصوله ولو بعد العقد كطيب النفس ففي أي مورد حصل يتم البيع .
فقد ظهر مما ذكرنا ان القول باعتبار تحقق الأمور المعتبرة في كلا القسمين في كل من الموجب والقابل من حين العقد إلى تمام القبول كما هو ظاهر المصنف ( ره ) وصرح النائيني ( ره ) بكونه من القضايا التي قياساتها معها ضعيف .
ولذا يذكر ( ره ) فيما يأتي ان صحة بيع المكره بلحوق الرضا ليس بتعبد خاص للإجماع أو غيره بل هي مقتضى دليل حل البيع كما ظهر حال فسخ الموجب قبل تمام القبول فان المعتبر من رضا البائع في تأثير العقد رضاه عند تمام البيع أو بعده ومع وقوع الفسخ قبل تمامه ينتفي موضوع الحكم بالصحة .
( 1 ) ووجه كونها أردأها انه إذا قيل بان الحكم الظاهري في حق أحد كالحكم الاضطراري في كونه واقعيا ثانويا وأنه يكون الإيجاب بالفارسي مثلا كإشارة الأخرس وتقديم القبول مع اعتقاد القابل جوازه كتأخيره في تمام العقد ، يكون العقد المزبور تاما في حقهما معا ولو بحسب الحكم الواقعي الثانوي .