ولعل هذا موهن آخر ( 1 )
شرح
قبلها كما لا يخفى ، وكذلك يجب على المأمومين في صلاة الجمعة التكبيرة قبل ركوع الإمام لا لاعتبار الموالاة بينها وبين تكبيرة الإمام بل باعتبار انه لا يكون إدراك الصلاة إلا بذلك ولذا لو كبر الإمام والمأمومين دفعة واحدة كفى .
( 1 ) الموهن الأول ما تقدم آنفا من أنه لا دلالة فيها على اقتصار الرجل في قبوله النكاح باستدعائه ووجه عدم الدلالة عدم ورودها في مقام بيان كيفية عقد النكاح بل حكاية قضية شخصية لبيان جواز جعل تعليم القرآن مهرا .
والموهن الثاني لزوم الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول .
ولكن لا يخفى ما فيه فان قبول الإيجاب ليس استدعائه الأول ليقال بتخلل الفصل الطويل بينه وبين إيجاب النكاح بل إنه قد كرر استدعاء بعد نداء رسول اللَّه ( ص ) ثانيا وثالثا وقد سئله رسول اللَّه ( ص ) في الثالثة عن عرفانه القراءة في الفحص عما عنده مما يمكن جعله مهرا فأجاب الرجل بنعم الذي يمكن جعله في أمثال المقام قبولا من غير تخلل بين الإيجاب والقبول بالأجنبي أو غيره وعلى تقدير كون القبول هو استدعائه الأخير فلا فصل بين الإيجاب والقبول بالأجنبي الطويل فلاحظ الحديث « 1 » .
وذكر النائيني ( ره ) وجها آخر لاعتبار الموالاة بين إيجاب العقد وقبوله وهو ان العقد في حقيقته خلع ولبس وان الموجب كأنه يخلع ثوب سلطانه على المال مثلا ويلبسه القابل ومع تحقق الفصل يتحقق الخلع دون اللبس : وفيه ان العقد ليس بذلك والشاهد ملاحظة العقود حتى التمليكية كبيع الكلى بالذمة فضلا عن مثل عقد النكاح أو المضاربة والوكالة ونحوها وثانيا على تقدير كون العقد في حقيقته ما ذكر فيكفي في تحقق اللبس بقاء الخلع وعدم إلغائه ومع حصول اللبس
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 15 ) الباب ( 3 ) من المهور