والفرق بين مؤاجرة البيت ( 1 )
شرح
ملغى ، وبعد إلغائه لا مانع من شمول أحل اللَّه البيع لبيع العنب واعتبار كونه ملكا ومالا للمشتري ، لأن المفروض أن العنب مال حتى شرعا لثبوت المنفعة المحللة له ، ولو كانت تلك المنفعة ملغاة عند المتعاقدين باشتراط التخمير .
وذكر السيد الخوئي طال بقاؤه أن المعاملة مع اشتراط المنفعة المحرمة وإن كانت صحيحة ، إلا أنها محرمة تكليفا ، وذكر في وجه ذلك أن إلزام الغير بالمحرم - كاكراهه عليه - حرام ، فالمعاملة المشتملة على الشرط الحرام بما أنها إلزام للغير بالمحرم تكون محرمة . ولكن حرمتها بهذا العنوان كحرمتها بسائر العناوين الطارئة عليها لا تكون موجبة لفسادها .
ولا يخفى ما فيه فان الشرط في مثل التخمير من الأعمال ليس بنفسه إلزاما للغير ، بل هو التزام على نفسه للغير ، وإذا تم هذا الالتزام يكون للغير حق إلزامه ، فيكون الإلزام من آثار صحة الشرط لا نفس الشرط الذي لا حرمة فيه إلا وضعا . نعم هو قسم من التجري ، والحاصل أن الإلزام في شرط الأعمال فعل للمشروط له وخارج عن أصل المعاملة وشرطها ، واثر لتمام الشرط فيها ، فلا يترتب فيما إذا لم يتم الشرط ، كما إذا كان المشروط عملا محرما .
( 1 ) كأنه ( ره ) يريد دفع ما يمكن ان يقال من أنه قد ورد المنع في رواية جابر المتقدمة عن إيجار البيت ليباع فيه الخمر ، وقد حمل ( ره ) تلك الرواية على صورة الاشتراط بان يشترط في إيجارها استيفاء منفعة البيت ببيع الخمر فيها ، أو أن يجعل تلك المنفعة ركنا ، بأن يكون متعلق التمليك في الإجارة خصوص قابلية البيت لبيع الخمر فيه ولا يرضى ( ره ) ان يحمل على الاشتراط ما ورد في بيع الخشب ممن يصنعه صنما أو صليبا ، فما الفرق بينهما ؟ وأجاب بالفرق بينهما وان الاشتراط في مثل بيع الخشب بعيد عن المسلم ، بخلاف إجارة البيت لبيع الخمر أو إحرازها فيه ، بان يجعل بيعها فيه أو إحرازها ركنا في عقد الإجارة أو شرطا فيه ، فان صدور هذا النحو من الإيجار من