تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مع أن الجزء أقبل للتفكيك بينه وبين الجزء الآخر ( 1 )
ويحرم المعاوضة على الجارية المغنية ( 2 )
شرح
المسلم غير بعيد ، كما إذا كانت الأجرة في مقابل تلك المنفعة زائدة على أجرة سائر منافعها ، وبما أن السائل يحتمل حرمة هذا الإيجار وفساده فسأل الإمام ( ع ) عن حكمه . ( 1 ) كأنه ( ره ) يريد بيان وجه بطلان المعاملة رأسا في مورد اشتراط صرف المبيع في الحرام ، مع أن المفروض أن للمبيع منفعة محللة مقصودة . وحاصل الوجه أنه قد تقدم في بيع آلات القمار ونحوها بطلان المعاملة رأسا وعدم انحلالها إلى المعاملة على الهيئة والمعاملة على المادة ، حتى تبطل الأولى وتصح الثانية ، مع أن كلا من الهيئة والمادة جزء الشيء ، وانحلال المعاملة على الكل إلى المعاملة على الاجزاء أولى مما نحن فيه ، مما تكون المعاملة جارية على الشرط والمشروط . والمراد بالشرط المنفعة المحرمة وبالمشروط نفس الشيء . وبعبارة أخرى لا يكون مع بذل الثمن على الشيء بلحاظ منفعته المحرمة انحلال في المعاملة لتبطل بالإضافة إلى الشرط ، وتصح بالإضافة إلى أصل المشروط ( أقول ) : هذا الكلام باطل والسر في ذلك أن الثمن في البيع لا يقع بإزاء الشرط أو المنفعة من غير فرق بين المحلل منهما أو المحرم ، ولذا لا يثبت مع تخلف الشرط أو المنفعة إلا الخيار لا تبعيض الثمن . وعلى ذلك ففي مورد بطلان الشرط الذي في نفسه التزام آخر غير أصل البيع لا موجب لبطلان نفس البيع ، وهذا بخلاف صورة كون الهيئة مما لا يتمول شرعا ، كآلات القمار ، فإنه لا يمكن فيها تصحيح البيع بالإضافة إلى المادة بعد بطلانه بالإضافة إلى الهيئة ، لما تقدم من أن الثمن في بيعها يقع بإزاء الهيئة والمادة بما هما شيء واحد ، فلا يصح البيع بالإضافة إلى أحدهما بعد بطلانه بالإضافة إلى الآخر فلاحظ وتدبر . ( 2 ) حاصل ما افاده ( ره ) أنه إذا كانت في العين صفة يقصد منها الحرام ككون
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 84 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري