شرح
الجارية مغنية والعبد ماهرا في القمار أو السرقة فللبيع صور ثلاث .
( الأولى ) ما إذا جرت المعاملة على تلك العين ولوحظ فيها الوصف المزبور بان زيد الثمن باعتباره ، ويجعل ذلك الوصف شرطا في تلك المعاملة ففي هذه الصورة يحكم ببطلانها باعتبار أن تقسيط الثمن على الوصف غير متعارف ، وانما يكون الوصف داعيا إلى زيادة الثمن ، فيكون أخذ ذلك الثمن بإزاء تلك العين المشروط فيها الوصف المزبور من تملكه بالباطل .
( الثانية ) ما إذا اشترى الجارية المغنية بما هي جارية أي لم يشترط في بيعها كونها مغنية ، بحيث لو فرض عدم ثبوت الوصف فيها واقعا لم يثبت في اعتبار المتعاملين للمشتري خيار تخلف الوصف ، ففي هذه الصورة يصح البيع حتى فيما إذا كان الوصف داعيا إلى شرائها ، بل وبذل ثمن زائد عليها ، حيث أن مع عدم اشتراط وصف كونها مغنية لا يكون أخذ الثمن بإزائها من أكله بالباطل .
( الثالثة ) ما إذا جعل كونها مغنية شرطا في المعاملة وزيد ثمنها باعتبار الوصف ، إلا أنه لم يقصدا الحرام من ذلك الوصف بل جعلاه شرطا باعتبار أنه وصف كمال قد يصرف في المحلل ، بأن يكون منشأ للحلال ، كالغناء في الأعراس ، ففي هذه الصورة مع كون المنفعة المحللة المترتبة على الوصف مقصودة للعقلاء ولم تكن نادرة فلا بأس بالبيع المزبور .
وأما إذا كانت نادرة فهل يكون الوصف المشروط المترتب عليه المنفعة الغالبة المحرمة مع المنفعة النادرة المحللة على الفرض ، كالعين التي لها منفعة غالبة محرمة ومنفعة نادرة محللة ، بان لا يجوز البيع بمجرد تلك المنفعة النادرة أو أنه لا بأس باشتراط الوصف المزبور ، ولا يقاس الوصف بالعين ؟ ذكر ( ره ) ان الأقوى عدم الإلحاق والحكم بصحة بيع الجارية المغنية مع شرط كونها مغنية بلحاظ أنها صفة كمال تصرف في الحلال ولو نادرا . وما ورد من أن ثمن الجارية المغنية سحت منصرف إلى