تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وبما أن للمبيع منفعة محللة ومالية شرعا يكون الحكم بالفساد مع اشتراط المنفعة المحرمة مبنيا على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد ، هذا كله بالإضافة إلى البيع . وأما بالإضافة إلى الإجارة فإن كان الشرط راجعا إلى تضييق مورد الإجارة وتقييدها بالمنفعة المحرمة تكون باطلة باعتبار أن أخذ الأجرة بإزاء تلك المنفعة من أكل المال بالباطل ، وهذا بخلاف ما إذا رجع الشرط إلى التزام زائد على أصل الإجارة بحيث يكون التخلف من المستأجر في مثل الشرط موجبا لثبوت خيار الفسخ للمؤجر لا المطالبة بأجرة المثل عما أتلفها عليه من المنفعة ، فإن مع عدم تقييد مورد الإجارة تكون بطلانها باشتراط الحرام مبتنيا على مسألة فساد العقد بفساد الشرط ، نعم في رواية جابر ( صابر ) قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يؤاجر بيتا فيباع فيه الخمر قال : حرام أجره » « 1 » ولكنها لو حملت على صورة تقييد المنفعة فهو ، وإلا فلا يمكن الاعتماد عليها لضعفها سندا ومعارضتها بحسنة ابن أذينة ، قال : « كتبت إلى أبى عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر ، والخنازير ، قال : لا بأس » « 2 » . هذا مع أن الروايتين غير ناظرتين إلى صورة الاشتراط ، وما ذكره ( ره ) - في الجمع بين الروايتين من حمل الثانية على صورة اتفاق حمل الخمر أو الخنزير من غير أن يؤخذ ركنا أو شرطا في العقد - لا يمكن المساعدة عليه ، فان كون الحرمة متيقنة - من رواية بالإضافة إلى أمر والجواز من رواية أخرى بالإضافة إلى أمر آخر - لا يوجب كون كل منهما قرينة عرفية على التصرف في الأخرى ، كما تقدم ذلك في علاج المعارضة بين ما ورد من أن ثمن العذرة سحت ، وما ورد من عدم البأس به ولعله إلى ذلك أشار ( ره ) في آخر كلامه بقوله فتأمل .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 39 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 39 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 )