تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مثل ما يعملونه شبه الكرة ( 1 )
بناء على جواز ذلك ( 2 )
شرح
( 1 ) الترثة اسم لما يعملونه شبه الكرة ، والصولجان هو العصا الذي يضربون به الترثة عند اللعب ، وحيث لم يكن في البين رهن لا يدخل اللعب في القمار حتى يحكم بحرمته فلا بأس ببيع ما كان من هذا القبيل مما يعد للعب فقط كان هنا رهن أو لا ، ولا يدخل ذلك في المعاملة على الآلات المعدة للقمار كما لا يخفى . ( 2 ) أي بناء على جواز مثل التزيين بها أو دفعها إلى الظالم ، بان يجوز إبقاؤها ولا يجب إتلافها ، ولا يخفى أن مثل الدفع إلى الظالم لا يكون من المنفعة المقصودة الموجبة للمالية . نعم فائدة التزيين ونحوه من المنفعة المقصودة ، كما أشرنا إلى ذلك في أواني الذهب والفضة . ثم إنه يقع الكلام في الدراهم أو الدنانير المغشوشة كان غشها من جهة مادتها أو سكتها ، بان كانت السكة فيها غير التي تكون بها المعاملة في جهتين ( الأولى ) - اقتناؤها ، و ( الثانية ) - صحة المعاملة بها على تقديري جواز الاقتناء وعدمه . اما الجهة الأولى فقد يقال بعدم جواز الاقتناء ويستدل عليه برواية الجعفي ، قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه ( ع ) ، فألقى بين يديه دراهم ، فألقى إلي درهما منها ، فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستوق ، فقال : وما الستوق ؟ فقال : طبقتين فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه » « 1 » وظاهر الأمر بالكسر إزالة عنوان الدرهم أو الدينار وإسقاطه عن كونه معرضا للبيع والإنفاق ، ولكن الرواية في نفسها ضعيفة ومعارضة بما دل على جواز المعاملة بالمغشوش مع اعلام حاله حيث أن مقتضى جواز بيع المغشوش كذلك جواز اقتنائه ، ففي صحيحة محمد بن مسلم المروية في الباب المزبور قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ، ثم يبيعها ، قال : إذا بين ( الناس ) ذلك فلا بأس » « 2 » ونحوها غيرها . ويستدل على عدم جواز الاقتناء برواية موسى بن بكر قال : « كنا عند أبي الحسن - عليه السلام - ، وإذا دنانير مصبوبة بين يديه ، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 10 ) من أبواب الصرف ، الحديث : ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 10 ) من أبواب الصرف ، الحديث : ( 2 )