بطل البيع ( 1 ) وهذا بخلاف ما تقدم من الآلات ( 2 )
شرح
ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش » « 1 » والأمر بإلقائه في البالوعة ظاهر في وجوب إزالته ، ويعم الوجوب كل ما فيه غش ، ولو لم يكن درهما كما هو مقتضى التعليل . هذا ، ولكن لا بد من حملها على صورة عدم كون مادته مالا ، وإلا يكون إلقاؤه في البالوعة خصوصا بعد كسره من تبذير المال ، مع أنها أيضا باعتبار ضعف سندها غير قابلة للاعتماد عليها في مقابل ما تقدم من المعتبرة الدالة على جواز المعاملة بالمغشوش مع بيان حاله .
( 1 ) ظاهر كلامه صورة وقوع المعاملة على الشخص لا الكلى ، وإلا لكان للطرف الاستبدال لا بطلانها أو ثبوت الخيار ، وإذا وقعت المعاملة على الشخص ، فان وقعت بعنوان الدرهم المسكوك بالسكة الرائجة ، وكان الغش في السكة يحكم ببطلان المعاملة ، فإن السكة الرائجة من الأوصاف المقومة للمال ، فيكون تخلفها موجبا لبطلانها ، وكذا إذا كان الغش في المادة ، بحيث يوجب انتفاء عنوان الدرهم عنه ، وإلا كان للآخر خيار العيب ، وأما إذا وقعت عليه المعاملة بعنوان الذهب أو الفضة ، وكان الغش باعتبار السكة ، فلا يوجب التخلف خيارا لا العيب ولا التدليس ، بل خيار التدليس غير خارج عن خيار العيب أو تخلف الوصف المشروط ، فما يظهر من كلامه ( ره ) - من ثبوت خيار التدليس في الفرض ( أي في صورة وقوع المعاملة على المادة وثبوت الخلاف في السكة ) - لا يمكن المساعدة عليه .
( 2 ) لم يظهر لي وجه ربط هذا الكلام بما قبله ، حيث أن الدرهم أيضا إذا بيع بعنوان أنه درهم مسكوك بالسكة الرائجة فظهر غيره يحكم ببطلان بيعه ، ولا يصح البيع بالإضافة إلى مادته من الذهب أو الفضة ، والوجه في ذلك ما ذكرناه من كونه مسكوكا بها كالهيئة في الآلات والصنم مقوم للمبيع ، وبما أن المبيع في الفرض ينظر العرف شيء واحد لا تعدد فيه ، وقد بيع بثمن ، فاما يصح البيع مطلقا أو يبطل مطلقا ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 5 )