تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان ( 1 )
شرح
وانما يكون الانحلال في موارد تعدد المبيع بنظر العرف ، بحيث ينحل البيع إلى بيع كل واحد من ذلك المتعدد ، كما أنه إذا لم يكن الوصف عنوانا مقوما للمبيع ، بل كان من الأوصاف التي تكون داعية إلى زيادة القيمة ، فإن ظهر التخلف فيها يثبت خيار الفسخ ، ولو كان الوصف أمرا فاسدا ، فبطلان البيع مع اشتراطه مبنى على كون الشرط الفاسد مفسدا ، نعم لا كلام في البطلان في مورد قيام دليل خاص عليه كما في بيع الجارية المغنية على ما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) وحاصله أن في المقام مسائل ثلاث : ( الأولى ) ما إذا كان توافقهما على خصوص المنفعة المحرمة . ( الثانية ) ما إذا كان الملحوظ كلتا المنفعتين المحللة والمحرمة كما هو الحال في بذل الثمن للجارية المغنية ( الثالثة ) - ما إذا كانت المنفعة المحرمة واستعمال الشيء في الحرام داعيا لهما إلى المعاملة ، كما إذا اشترى العنب وكان قصدهما تخميره ، ولكن بلا التزام منهما خارجا أو اشتراطه في المعاملة . ثم إنه لا إشكال في فساد المعاملة وحرمتها في الأولى ، حيث أن المعاملة مع الالتزام والإلزام بالمنفعة المحرمة تكون إعانة على الإثم ، وأخذ العوض أكلا له بالباطل ، سواء ذكرا هذا الإلزام والالتزام في العقد بعنوان الشرط أو لا . ( أقول ) : إثبات الحرمة للمعاملة المزبورة تكليفا ووضعا موقوف على حرمة مجرد الإعانة على الإثم ، وكون أكل الثمن فيها أكلا له بالباطل ، ولكن المحرم هو التعاون على المعصية والعدوان ، بان يجتمع اثنان أو أكثر على تحقيق الحرام وإيجاده ، وصدور الحرام عن شخص وتحقيق مقدمة من مقدماته من شخص آخر المعبر عن تحقيق المقدمة بالإعانة على الإثم لا يكون من التعاون على ذلك الحرام ، ولو كان مجرد الإعانة على الإثم محرما ، لكان بيع العنب ممن يعمله خمرا حراما تكليفا ، حتى مع عدم اشتراط التخمير وعدم قصد البائع ذلك ، وكذا لا يمكن الالتزام بالفساد ، فان الثمن في المعاملة لا يقع بإزاء الشرط أو المنفعة ، بل إنما يقع بإزاء نفس المبيع ،