تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وقوى في التذكرة الجواز مع زوال الصفة ( 1 )
شرح
من كون أكل المال في مقابلها من أكله بالباطل ، فيكون بيعها فاسدا حتى فيما إذا كانت لموادها بعد إزالة هيئاتها مالية ، وذلك لما تقدم من عدم انحلال البيع بالإضافة إلى المادة والصورة إلى بيعين حتى يحكم بصحة أحدهما وبفساد الآخر ، واما سائر الوجوه المتقدمة فلا مجرى لها في المقام . نعم لا يبعد دعوى العلم فيها أيضا بوجوب إزالة هيئتها حسما لمادة الفساد ، وبما أن وجوب الإزالة في آلات القمار مجرد تكليف فلا يوجب عدم إزالتها فساد البيع حتى فيما إذا علم بان مشتريها لا يزيل الهيئة ، ولو باع قبل إزالتها ودفعها إلى المشتري المزبور كما هي فعل حراما ، بخلاف ما إذا أزالها قبل دفعها إليه أو دفع إلى المشتري الذي يثق بأنه يزيلها ، لان وجوب الإزالة على تقديره واجب كفائي يكون قيام المشترى به كافيا في سقوط التكليف . ثم إن هذا لا يجري في مثل أواني الذهب والفضة حتى لو قيل بحرمة صنعهما وبفساد بيعهما ، وأنه لا تختص الحرمة بالأكل والشرب فيهما ، ووجه عدم الجريان عدم الدليل على وجوب إزالة هيئتهما ، ولو باع أحدهما بعنوان الذهب أو الفضة ودفعه إلى المشتري قبل إزالة الهيئة ، فلا بأس حتى مع علمه بان مشتريه لا يزيلها ، فما في كلام جملة من الأصحاب من تسوية حكمهما مع حكم آلات القمار بل مع حكم الصنم والصليب فيه ما لا يخفى ، بل الأظهر جواز بيعهما بما هي آنية ذهب أو فضة وجواز صنعهما وأخذ الأجرة عليه ، لان المحرم استعمالهما في الأكل والشرب والطهارة لا الاقتناء والتزيين بهما . والحاصل أن لهما منفعة مقصودة محللة وباعتبارها تكونان من الأموال ولتمام الكلام فيهما محل آخر . ( 1 ) ان كان المراد بزوال الصفة زوالها عند البائع بأن يبيع الآلات بعد زوال هيئتها فالأمر كما يذكر المصنف ( ره ) من عدم قائل بعدم الجواز في الفرض ، ولا ينبغي جعله مورد الخلاف بين العلامة وغيره ، وان أراد زوالها عند المشتري بأن يكسرها المشترى فكسرها غير معتبر في صحة بيعها بعنوان مكسورها كما تقدم ، والظاهر مراده الكسر عند المشترى واستفاد ذلك من كلام العلامة بحمل الثقة فيه على الطريقية .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 76 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري