تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وحمله على الإتلاف ( 1 ) ولعل التقييد في كلام العلامة ( 2 )
ويدل عليه جميع ما تقدم في هياكل العبادة ( 3 )
شرح
( 1 ) بان يزيل الغاصب هيئتها أولا ويتلف مادتها بعد ذلك ، وهذا الحمل تمحل أي تكلف بلا موجب . ( 2 ) وجه المصنف ( ره ) - تقييد جواز بيع المادة قبل إزالة هيئتها في كلام العلامة بكون المشتري ثقة في دينه - بان دفع هيكل العبادة إلى المشترى مع عدم الوثوق بديانته تقوية لوجه من وجوه المعصية ، وظاهر حديث تحف العقول بطلان البيع معه ، ثم أورد على ذلك بان بيع المادة ودفع الهيكل قبل إزالة هيئته إلى المشتري لا يزيد على الإعانة على الإثم التي بمجردها لا تكفي في الحكم ببطلان المعاملة ، فإن انطباق العنوان المحرم على المعاملة لا يكون موجبا لبطلانها ، مع أن الإعانة انما تكون بدفعه إلى المشتري قبل إزالة الهيئة لا ببيع مادته ولو قبل إزالة الهيئة ثم يكسر ويدفع إلى المشترى ولا بأس أيضا بالكسر المزبور بعد البيع وبعد فرض دخوله في ملك المشتري ، فان المشتري لا يملك الهيئة ولا تكون مالا بل لا يبعد ان يقال بوجوب إزالة الهيئة كفائيا حسما لمادة الفساد ، وإذا قام به المشترى سقط عن البائع وإلا يباشر بها قبل الدفع مع عدم الثقة . ( لا يقال ) لعل التقييد في كلام العلامة بكون المشترى موثوقا في ديانته باعتبار عدم جواز بيع المادة قبل إزالة الهيئة تكليفا لا وضعا ، فلا يرد عليه ما ذكره المصنف ( ره ) ( فإنه يقال ) ظاهر قول العلامة ( يجوز بيعها من المشترى المزبور ) هو صحته ونفوذه ، فينتفى فيما إذا لم يكن المشترى موثوقا في دينه ، وهذا ظاهر الجواز أو عدم الجواز المضاف إلى المعاملات ، مع أن الحرمة تكليفا في دفع الهيكل إلى المشتري قبل إزالة هيئته لا في نفس البيع . ( أقول ) لو تم الدليل على بطلان بيع الخشب فيما إذا أحرز بائعه ان المشترى يصنعه صنما أو صليبا لكان مقتضاه بطلان بيع مادة الصنم ، مع العلم بأن المشتري لا يزيل الهيئة ولكن سيأتي أن عدم جواز بيعه تكليف فقط . ( 3 ) أقول : يأتي في آلات القمار بأنواعها فيما إذا بيعت بعنوان أنها آلة القمار ما تقدم
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 75 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري