تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
شربها ، وعليه فلا يبعد كون الأمر بالاجتناب عن الأوثان أيضا كذلك ، فيعم الأمر به ترك بيعها وشرائها خصوصا إذا كان الشراء بقصد عبادتها ، ثم بما أن النهى عن المعاملة ظاهر في فسادها يكون الأمر بالاجتناب بالإضافة إلى غير المعاملة من سائر الأفعال تكليفا وبالإضافة إلى البيع وسائر المعاملة وضعا ولا مانع من الجمع بين التكليف والوضع في استعمال واحد كما لا يخفى . وذكر السيد الخوئي طال بقاؤه في وجه بطلان المعاملة في موارد دخل الهيئة فيها أن الهيئة باعتبار كون المترتب عليها هو الحرام فقط ليست بشيء عند الشارع ، فتكون المعاملة عليها من بيع المعدوم ( أقول ) هذا منه طال بقاؤه التزام باعتبار المالية في المبيع ، وذلك ، فإنه ان كان المراد بنفي الشيء عن الهيئة عدم تحققها خارجا فالمفروض أنها موجودة ، وان كان المراد أنه لا نفع محلل في تلك الهيئة فلا يكون مالا عند الشارع ، فهذا التزام باعتبار المالية حتى لا يكون أخذ المال بإزاء تلك الهيئة من أكله بالباطل ، هذا . ويمكن الاستدلال على بطلان بيع الصنم والصليب بفحوى صحيحة عمر بن أذينة ، قال : « كتبت إلى أبى عبد اللَّه ( ع ) أسأله عن رجل له خشب ، فباعه ممن يتخذه برابط ، فقال : لا بأس به ، وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، فقال : لا » « 1 » حيث إن ظهور النهي في المعاملة فسادها ، وإذا كان بيع الخشب للمشتري المزبور باطلا فكيف يكون بيع الصنم أو الصليب منه صحيحا ، ونحوهما معتبرة عمرو بن حريث « 2 » ولكن سيأتي أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو كون النهى عن بيع الخشب من المشترى المزبور تكليفا وبملاك دفع فساد الشرك وسد الطريق إليه كما لا يخفى . بقي في المقام أمر وهو انه قد التزم المحقق الإيرواني بالصحة فيما إذا كانت لمادة الصنم مالية حتى مع فرض بيعها بعنوان الصنم ، وذكر في وجهها أن المنفعة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 12 ) الباب : ( 41 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 12 ) الباب : ( 41 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 )