تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وكيف كان فالحكم بعموم كلمات هؤلاء ( 1 ) فهي نفس المنفعة لا الانتفاع ( 2 ) مع احتمال أن يراد من جميع التقلب ( 3 )
شرح
تحت السقوف ، لا أنه لا يجوز بيع الدهن لسائر المنافع . ( 1 ) يعنى استثنى جماعة كما مر الدهن المتنجس لفائدة الاستصباح من عدم جواز بيع النجس ، والحكم بأن مقتضى اقتصارهم في الاستثناء على الدهن هو عدم جواز بيع سائر المائعات النجسة حتى مع حل الانتفاع المعتد به بها محل تأمل ، وان ذكر ذلك في المسالك وقال إن القوم لم يفرقوا في عدم جواز بيع النجس بين ما يكون له نفع أو لا . ووجه التأمل هي الملازمة بين حل الانتفاع المزبور وجواز البيع وباعتبار هذه الملازمة أورد المحقق الثاني في حاشية الإرشاد على كلام العلامة أي على قوله ولا بأس ببيع ما عرض له التنجس مع قبوله الطهارة بمثل الأصباغ المتنجسة ، فإنها لا تقبل التطهير ومع ذلك يجوز بيعها باعتبار عدم توقف الانتفاع بها على طهارتها ، والمحقق وان أجاب عن إيراده بان الأصباغ بعد جفافها قابلة للتطهير ، إلا أنه لو لم تكن ملازمة بين جواز الانتفاع وجواز البيع لما صح الإيراد والجواب ، اللهم إلا أن يقال إن إيراد المحقق الثاني على العلامة مبنى على مختاره وهو قبول الملازمة بين الجوازين ، وليس مراده أن الحكم الذي ذكره العلامة مشكل حتى عند العلامة . ( 2 ) يعني مراد العلامة من المتنجس الذي يقبل التطهير قبوله للطهارة قبل الانتفاع به ولا يقبل الصبغ الطهارة قبل الانتفاع به ، حيث أن اللون الباقي بعد غسل الثوب منفعة لا انتفاع ، والمنفعة اسم مصدر والانتفاع مصدر . والحاصل أن الأصباغ قابلة للطهارة بعد الانتفاع بها ، بل أنها لا تقبل التطهير حتى بعد الانتفاع ، حيث إن القابل للطهارة هو الثوب الذي كان متنجسا بملاقاة ذلك الصبغ لا اجزاء ذلك الصبغ . ( 3 ) أي جميع أنواع التناول كالأكل أو الشرب بلا طبخ أو معه ومع خلطه بشيء آخر وعدمه إلى غير ذلك ، كما أن المراد من إمساكه إمساكه للأكل أو