تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ومما تقدم في مسألة جلد الميتة ( 1 ) ويمكن حمل كلام من أطلق المنع ( 2 )
شرح
أي عدم عطف متنجس آخر على الدهن في كلماتهم حيث إن مقتضاه عدم التزامهم بجواز البيع في سائر المتنجسات حتى مع تحقق النفع لها . ( 1 ) هذا وجه لجواز بيع سائر المتنجسات التي لها منفعة محللة كالدهن ، حيث يظهر من كلماتهم في تلك المسألة أن جواز البيع دائر مدار تحقق المنفعة المحللة ، إلا أن يقوم دليل خاص على عدم جواز البيع حتى مع تلك المنفعة كما في الأليات المقطوعة من الغنم ، فإنه لا يجوز بيعها مع جواز الإسراج بها أو عملها صابونا ، وكذا لا يجوز بيع مطلق نجس العين على كلام يأتي حتى مع جواز الانتفاع بها ، ويقتضي أيضا جواز بيع سائر المتنجسات استصحاب الحكم الثابت لها قبل التنجس ، حيث كان بيعها جائزا وبعد التنجس الأصل بقاؤها على حالها ، والجواز قبل التنجس مقتضى القاعدة المستفادة من رواية تحف العقول وغيرها ، وهي كون المناط في جواز بيع الشيء حصول الصلاح فيه . ( 2 ) هذا جواب عن الوجه المتقدم لعدم جواز بيع سائر المتنجسات ، وحاصله أن قولهم لفائدة الاستصباح تعليل للاستثناء لا قيد لبيع الدهن المتنجس بمعنى انه يجوز - لتحقق المنفعة المحللة وهي الاستصباح - بيع الدهن المتنجس ، نظير ما يقال يجوز لتحقق الاستشفاء ببول الإبل بيعه ، نعم يحتمل أن يكون لفائدة الاستصباح في كلامهم قيدا وغاية للبيع ، وحيث أن الغاية تكون في القصد مقدما وفي الحصول مؤخرا يكون معنى كلامهم جواز بيع الدهن المتنجس لغاية الاستصباح وقصده ولكن يؤيد أن قولهم للاستصباح تعليل للاستثناء لا غاية وقيد لبيع الدهن ما ذكر في جامع المقاصد في شرح قول العلامة ، ما حاصله أن قول العلامة للاستصباح تحت السماء خاصة تعليل للاستثناء ، لا قيد للبيع لتكون في كلامه دلالة على حصر جواز البيع بفائدة الاستصباح ، وأن قول العلامة خاصة راجع إلى اعتبار كون الاستصباح تحت السماء ، فلا يجوز