ان المراد هنا حرمة الأكل ( 1 ) غاية الأمر التعدي من حيث غاية البيع ( 2 ) من ظهور الاستثناء ( 3 )
شرح
على مطلق المتنجس بل النجس أيضا ممنوع .
و ( ثانيا ) - أن الأمر بالاجتناب عن الرجس حتى بمعنى يعم المتنجس ظاهره الاجتناب عن استعماله المتعارف ولا يعم جميع الانتفاعات ، ومن هنا يظهر الحال في قوله عز من قائل * ( والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) * « 1 » بناء على أنه بمعنى الرجس كما قيل .
( 1 ) لا دلالة في الآية على كون المراد بالخبائث الأعيان حتى يقال أنها تعم المتنجس أيضا ، بل الظاهر منها ولا أقل من الاحتمال كما مر سابقا كون المراد الأفعال المنكرة ، كما ورد ذلك في قضية قوم لوط ، قال عز من قائل * ( ونَجَّيْناه مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ) * « 2 » وعلى تقدير كون المراد بها الأعيان ، فلا ريب في أن ظهور تحريمها - بمناسبة الحكم والموضوع - حرمة الانتفاع المناسب للعين لا حرمة كل انتفاع ، وما ذكره المصنف ( ره ) من كون المراد من تحريم الخبائث حرمة أكلها بقرينة مقابلته لحل الطيبات ، ففيه ما لا يخفى ، قال سبحانه في وصف النبي الذي يؤمن به المتقون * ( الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ويَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ) * « 3 » وظاهرها بقرينة المقام تحريم الأفعال المنكرة وتحليل المستحسنة منها ، ولا يناسب مدحه مجرد أنه أحل المأكولات الطاهرة وحرم أكل الأشياء النجسة .
( 2 ) أي لا يعتبر في صحة بيع الدهن المتنجس قصد الاستصباح فقط ، بل يجوز بيعه لغاية أخرى من قصد طلى الأجرب أو صنع الصابون ونحوهما .
( 3 ) هذا وجه لعدم جواز بيع سائر المتنجسات ، والمراد الظهور الإطلاقي
هامش
« 1 » سورة المدثر ( 74 ) الآية ( 5 )
« 2 » سورة الأنبياء ( 21 ) الآية ( 74 ) ،
« 3 » سورة الأعراف ( 7 ) الآية ( 157 )