تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
بأن يكون المستحب في الاستصباح بالدهن المتنجس الاستصباح به تحت السماء أو يكون الأمر المستفاد من الجملة الخبرية محمولا على الإرشاد ، وأن الاستصباح تحت السماء بلحاظ ان لا يتأثر السقف بالدخان المتصاعد الذي يكون نجسا على ما ذكره الشيخ الطوسي ( ره ) باعتبار اشتماله على اجزاء دهنية متصاعدة معه . ثم إن حمل الأمر بالاستصباح تحت السماء على الإرشاد وبان لا يتأثر السقف أولى من تقييد الإطلاقات الكثيرة الواردة في مقام البيان ، خصوصا ان تقييد تلك الإطلاقات واعتبار كون الاستصباح تحت السماء لا يكون إلا بالالتزام بعدم جواز تنجيس السقف أو كونه تعبدا محضا ، والأول مخالف لما عليه المشهور من طهارة دخان النجس أو المتنجس ، والثاني بعيد جدا . ولعله لذلك أفتى الشيخ ( ره ) في مبسوطه مع نقله المرسلة بكراهة الإسراج تحت السقف . والإنصاف ان الحكم في المقام لا يخلو عن اشكال لورود المطلقات في مقام البيان وعدم كون المرسلة صالحة لتقييدها ، وفي مقابل ما ذكر من الشهرة المحققة والإجماع المنقول على اعتبار كون الاستصباح تحت السماء يكون الرجوع إلى أصالة البراءة عن اعتبار كون الاستصباح تحت السماء بعيدا عن الاحتياط ، وجرأة على مخالفة المشهور . وعن العلامة التفصيل بين صورة العلم بتصاعد اجزاء الدهن مع الدخان وعدمه واعتبر كون الاستصباح تحت السماء في الأول دون الثاني . وهذا التفصيل مبنى على حرمة تنجيس السقف ولكن لم يظهر له دليل ، نعم من ذكر في رده بان الاستصباح تحت السماء تعبد محض لا لتنجيس السقف لان الدخان المتصاعد طاهر ، ظاهره قبوله حرمة التنجيس وإلا لذكر في الرد أن تنجيس السقف لا بأس به انتهى تقرير كلامه في المقام . أقول استعمال الدهن المتنجس في الاستصباح لا يكون حكما مولويا حتى