بأن النجاسة عيب خفي ( 1 ) عدا ما يدعى من مرسلة الشيخ ( ره ) ( 2 )
شرح
فان الضمان في الفرض على واضعها لا على النائم ، باعتبار أن الإتلاف يستند إليه لا إلى النائم ، وهذا بخلاف مورد تقديم الطعام ، فإن الإتلاف يكون من المباشر وعليه ضمانه والمقدم بالكسر ضامن أيضا بضمان اليد ، فللمالك الرجوع إلى كل منهما ، وإذا رجع إلى المباشر فيرجع إلى غاره كما مر ، ولعله لذلك ذكر أن الإكراه علة تامة وتقديم الطعام سبب .
( 1 ) ظاهر الروايات المتقدمة وجوب الاعلام حتى فيما لا يجب فيه بيان العيب كما إذا تبرأ البائع من عيوب المبيع ، حيث إنه يجب إظهار العيب الخفي ، باعتبار أن عدم ذكره غش ، ومع التبري لا غش . وأيضا لا فرق كما يذكر المصنف ( ره ) في وجوب الإعلام بنجاسة المأكول أو المشروب بين كونهما موردين للمعاوضة أو للهبة ، ولو كان وجوبه باعتبار أن إخفاء نجاسته غش في المعاملة لاختص وجوبه بموارد المعاوضة ، ولذا لا يجب بيان العيب للمتهب ، هذا مع أن تناول المتنجس منكر واقعي شرعا ، فيجب اعلامه للجاهل الذي يريد تناوله حتى لو لم نقل بوجوب إظهار عيب المبيع . ووجه وجوبه حرمة التسبيب إلى الحرام وإلقاء الغير فيه ، ولو اختص كون الشيء منكرا بصورة العلم بنجاسته ، كما في لبس الثوب النجس في الصلاة لا يجب الاعلام ، بل لا تكون نجاسته عيبا .
( 2 ) مرسلة الشيخ ( ره ) هي التي ذكرها في مبسوطه بقوله روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء ، وهذه المرسلة مؤيدة بشهرة الفتوى بمضمونها ، وبالإجماع المذكور في كلام ابن إدريس ، وإذا انجبر ضعفها بما ذكر يكون المقام من الموارد التي يرد فيها في مقابل خطاب المطلق خطاب آخر يدور أمر ذلك الخطاب الآخر بين كونه مقيدا للمطلق أو محمولا على الاستحباب أي أفضل الافراد ، وفي المقام يدور أمر المرسلة بين كونها مقيدة للإطلاق في الروايات التي رخص فيها في صرف الزيت المتنجس في الاستصباح وبين أن يكون التقييد الوارد فيها محمولا على الاستحباب ،