فهل يجب مطلقا ( 1 ) لا إشكال في وجوب الاعلام ( 2 ) مثل ما دل على أن من أفتى ( 3 )
شرح
أيضا ، لا أنه دخيل في صحة البيع . والحاصل اعتبار المشترى المزبور باعتبار عدم لزوم محذور التسبيب إلى الحرام بصرف المشترى ذلك الدهن في الأكل بسبب جهله بحال الدهن كما نذكر توضيحه في الموضع الثاني .
( 1 ) يجب الاعلام مطلقا إي سواء قيل بكون البيع مشروطا بالاستصباح أو بقصده أو غير مشروط بشيء منهما .
( 2 ) لا يخفى أن قصد المشتري الإصباح بالدهن المزبور لا يلازمه إعلام البائع ، بل النسبة بينهما عموم من وجه ، فقد يظهر البائع حال الدهن ونجاسته ومع ذلك يكون المشترى قاصدا صرفه في الأكل ، وقد يترك الاعلام ولكن المشترى يقصد شراءه لمثل الإسراج ، وظاهر الروايات كون الاعلام تكليفا على البائع لئلا يكون جهل المشترى بحال الدهن ونجاسته منشأ لصرفه في الأكل ، قال ( ع ) في موثقة أبي بصير : ( وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته ) « 1 »
( 3 ) ما دل على ذلك أجنبي عن مسألة عدم جواز التسبيب إلى فعل الحرام أو ترك الواجب فإن الإفتاء بغير علم حرام حيث إنه من الافتراء والكذب على اللَّه سبحانه عمل بها أحد أو لم يعمل ، وتحديد العقوبة بوزر من عمل بها على تقدير العمل لا يدل على أن حرمة الإفتاء بغير علم لأجل التسبيب ، فان مثل الخبر يعم ما إذا لم يكن تسبيب ، كما إذا كان العامل بها عالما بأن المفتي ليست له أهليته الإفتاء ومع ذلك أخذ بفتواه بداع من الدواعي النفسانية .
وأما ما ورد في تحمل الإمام مع أنه معارض بما يدل على عدم ضمانه بشيء وفي صحيحة زرارة قال : « سألت أحدهما ( ع ) عن الإمام يضمن صلاة المأموم ؟ قال لا » « 2 » فلا يرتبط بالمقام فإنه لو فرض عدم نقص صلاة المأموم عن الصلاة الفريضة إلا في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 3 )
« 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 5 ) الباب ( 30 ) من أبواب صلاة الجماعة - الحديث ( 4 )