تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مثل قوله ( ع ) وإن غلى فلا يحل بيعه ( 1 )
شرح
الخل خمرا حتى يكون ضامنا لأصل المال ، وعليه يكون التالف هو وصف عدم الغليان ، فيرجع إلى التفاوت بين القيمتين لا إلى غرامة الثلثين وأجرة إذهابهما . ( 1 ) كما في رواية أبي كهمس قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن العصير ، فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ؟ قال : لا بأس به ، وإن غلا فلا يحل بيعه ، ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ، « 1 » وهذه لضعف سندها بعدم ثبوت توثيق لأبي كهمس لا يمكن الاعتماد عليها ، مع أن ظاهرها بقرينة ما في ذيلها من قوله ( ع ) : ( نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ) ان جهة سؤال الراوي انما هو بيع العصير ممن يجعله خمرا . والمذكور في الجواب التفصيل بين بيعه قبل غليانه وبيعه بعده بالجواز في الأول وعدم الجواز في الثاني ، ومقتضى قوله : ( فلا يحل ) عدم الجواز حتى مع إعلام الحال للمشتري ، ودعوى المصنف ( ره ) - أنها لا تشمل ما إذا كان البيع بقصد التطهير مع إعلام المشتري بالحال - لا يمكن المساعدة عليها . وبهذا يظهر الحال في رواية أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا ! قال : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال ، فلا بأس » « 2 » مع أن في سندها قاسم بن محمد الجوهري عن علي ابن أبي حمزة والظاهر أنه البطائني ، وذكر السيد الخوئي طال بقاه ان أبا بصير في نظير الرواية مردد بين ابن البختري وبين ليث المرادي وكلاهما كوفي ولم يكن في الكوفة في ذلك الزمان عنب كثير حتى يباع عصيره ممن يجعله خمرا أو يطبخه دبسا ، فالظاهر أن مراد السائل هو عصير التمر ولا ريب في جواز بيعه حتى بعد غليانه وقبل كونه خمرا فالرواية أجنبية عن المقام .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 59 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 6 - 2 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 59 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 6 - 2 )