تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
الغليان بالنار . وما قيل من أن المراد بالنشيش هو الصوت الحاصل قبل الغليان غير ثابت ، بل ظاهره هو الصوت الحاصل عند غليان الشيء بنفسه . ويؤيد ذلك ما في موثقة عمار من قوله ( ع ) : « فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش . » « 1 » وذكرنا انه إذا ذهب ثلثا العصير بعد غليانه يصير حلالا ، سواء كان الذهاب بالنار أو بغيرها ، ويقتضي ذلك قوله ( ع ) في صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة : ( حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) فإنه ليس في البين ما يقتضي تقييد الذهاب بكونه بالنار ، نعم في صحيحته الأخرى قال : « ذكر أبو عبد اللَّه ( ع ) أن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » « 2 » ولكن بما أن ذهاب الثلثين يكون بالطبخ غالبا فلا يمنع ذلك عن الأخذ بإطلاق صحيحته الأولى ، كما هو الحال في جميع القيود الغالبية التي لا توجب رفع اليد عن المطلقات . ولا يخفى ان المراد بالعصير في هذه الروايات العصير العنبي فلا يشمل العصير الزبيبي فضلا عن التمري ، والوجه في ذلك ( أولا ) أن العصير يطلق على ما يخرج من الشيء إي على الماء المتكون في داخل الشيء بعد إخراجه ، فلا يشمل المخرج من الزبيب والتمر مما لا يتكون في داخلهما ، ولذا ذكر في صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج في أقسام الخمر العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والنبيذ من التمر ، « 3 » وثانيا أن حمله على العموم غير ممكن حيث لا يصح لأحد الالتزام بحرمة كل عصير حتى مثل عصير الجزر والبطيخ بالغليان ، وحمله - على خصوص الثلاثة أي عصير العنب والزبيب والتمر بلا قرينة - غير ممكن ، بل المتيقن منه العصير العنبي والعموم
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 17 ) الباب ( 5 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث ( 2 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب ( 2 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث ( 7 ) « 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب ( 1 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 53 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري