الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي ( 1 )
شرح
بإجارتها أوهبتها إلى غير ذلك من المعاملات التي لا تندرج في عنوان البيع كما هو مقتضى عموم الوفاء بالعقود ونفوذ الصلح والهبة أو نحوها كما لا يخفى ، بقي في المقام أمر وهو انه ليس المراد بالصيود والذي يصيد تلبس الكلب فعلا بالصيد بأن يكون حال البيع مرسلا إلى الصيد للقطع بعدم اعتبار هذا التلبس في جواز بيعه بل المراد هو الصالح للاستعمال في الصيد في مقابل مالا يصيد ، والمراد بكلب الصيد اما الكلب الذي يستعمل فعلا في الصيد بحيث يكون شغله الفعلي هو الصيد نظير كلب الماشية أو الزرع حيث يكون ظاهرهما ما شغله حراسة الزرع أو الماشية ، فيكون الصيود أو الذي يصيد أعم مطلقا من كلب الصيد ، ويكون المراد بكلب الصيد عين المراد من الصيود ، وبينهما تساو ، وعلى كل فموضوع عدم الجواز في صحيحة عبد الرحمن هو الكلب الذي لا يصيد إي لا يصلح لاستعماله في الصيد .
وأما الصالح له فيجوز بيعه ، سواء كان مع صلاحه له حارسا للزرع ونحوه أيضا أو لا ، والذي لا يجوز بيعه من كلب الماشية أو الزرع أو الحائط ما لا يكون صالحا فعلا لاستعماله في الصيد ، وأيضا الكلاب القابلة للصيد ، بعد كبرها وتعليمها ، باعتبار أن عدم فعلية الصلاح فيها داخلة في المطلقات القاضية بأن ثمن الكلب سحت ، بل يصح أن يقال إنها لا تصيد ، فيعمها قوله ( ع ) : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت » واحتمال - كون المراد بالصيود معنى يعم ما له الاستعداد للصيد ولو لم يكن فعلا صالحا له - ضعيف : وعلى تقدير الإغماض يكون معنى الصيود أو الذي يصيد أو لا يصيد مجملا مرددا بين الأقل والأكثر ، فيرجع في غير الصالح فعلا إلى إطلاق ما دل على كون ثمن الكلب سحتا » .
( 1 ) لا يخفى أنه لا يحكم بنجاسة العصير العنبي بنشيشه أو غليانه ، سواء كان ذلك بالنار أو بالشمس أو بنفسه ، وانما يحكم بنجاسته ، فيما إذا صار خمرا ، والحكم بالطهارة مقتضى الأصل في الأشياء ، ولكن المنسوب إلى المشهور نجاسته بنشيشه