تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
بمفهوم الوصف في مثل صحيحة عبد الرحمن ومحمد بن مسلم معا ، وذلك فان المراد بالذي يصيد ليس هو خصوص الكلب المعلم للصيد حتى يكون المراد بالذي لا يصيد غير المعلم للصيد ، بل المراد به معناه اللغوي وهو الذي يأخذ الحيوان الممتنع ، سواء كان مأكول اللحم أولا ، حتى إذا كان الأخذ المزبور من الكلب بمقتضى طبعه الذي من السباع ، فالكلب الذي لا يصيد هو ما يكون مهملا وعاطلا عن مقتضى طبعه بالمرة بحيث لا يأخذ الحيوان الممتنع ، والحاصل أن الكلاب الأربعة كلها من كلاب الصيد ويصح بيعها كما هو مقتضى وجوب الوفاء بالعقود وإطلاق دليل حل البيع ، والفاسد بيعه هو الكلب الهراش العاطل عن مقتضى طبعه بالمرة والساقط عن درجة كونه سبعا . ( فإنه يقال ) : لا بد من الحكم ببطلان بيع كلب الماشية أو الزرع أو الحارس ونحوها بمقتضى الإطلاق فيما ورد في كون ثمن الكلب سحتا وبمقتضى التقييد فيما ورد من عموم جواز بيع الكلب الذي لا يصيد ، وذلك فان الخطاب الدال على الحكم لموضوع يحمل على كون المتكلم به في مقام البيان من جهة القيود المحتملة للحكم وموضوعه إلا مع القرينة على الخلاف ، ومن القرينة على الخلاف ما إذا تعلق الوجوب أو الحرمة بأفعال مختلفة ثم ورد خطاب آخر في تعداد تلك الواجبات والمحرمات المبينة في الخطابات السابقة : وأما إذا كان بيان وجوبها أو حرمتها بذلك الخطاب الجامع فلا بأس بالأخذ بالإطلاق فيه في ناحية الحكم وموضوعه . مثلا إذا ورد في الخطاب أن من الحرام الرشا في الحكم والغيبة والكذب والغناء حمل على كونه بيانا لحرمة تلك الأفعال ، فيؤخذ بالإطلاق في ناحية الحرمة ومتعلقها ، لما تقدم من أن الأصل في الخطاب الدال على الحكم وموضوعه صدوره في مقام بيان ذلك الحكم من جهة متعلق الحكم ، فيؤخذ بإطلاقه من