وأما كلام ابن زهرة فهو مختل ( 1 )
شرح
على أن دية السلوقي أربعون درهما فرواية معتبرة « 1 » .
( 1 ) وبيانه ان المصنف ( ره ) قد صحح فيما تقدم كلام ابن زهرة بحمل الكلب المعلم للصيد فيه على المثال ووجه التصحيح أن ابن زهرة ذكر في وجه عدم جواز بيع النجس عدم جواز الانتفاع به واستثنى عن حرمة بيعه شيئين ( أحدهما ) - الكلب المعلم للصيد و ( ثانيهما ) الزيت ، وقال بورود الترخيص في الانتفاع بالزيت المتنجس للاستصباح ، وبما أن الانتفاع بكلب الماشية ونحوها ككلب الصيد جائز ، فيكون مقتضى ذلك جواز بيعهما أيضا ، فيحمل الكلب المعلم للصيد في كلامه على المثال ، ويذكر المصنف فعلا أن التصحيح غير مفيد ، وكلام ابن زهرة مختل على كل حال أي سواء حمل الكلب المعلم للصيد فيه على المثال أو لا ، فإنه إذا لم يحمل على المثال فيرد عليه أنه لا وجه لتخصيص جواز البيع بكلب الصيد مع جريان وجه الجواز عنده في كلب الماشية وغيرها أيضا ، وأن حمل على المثال بما يجوز بيعه من الكلاب فلا وجه لإهمال العبد الكافر والاقتصار في الاستثناء على كلب الصيد والزيت المتنجس .
اللهم إلا أن يدفع هذا الخلل بحمل كلب الصيد في كلامه على المثال لمطلق النجس الذي يجوز الانتفاع به ، بحيث يعم العبد الكافر أيضا ويكون ذكر الزيت بعد ذلك لورود النص الخاص في جواز الانتفاع به .
أقول : يمكن أن يكون ذكر كلب الصيد للمثال للكلاب الأربعة ، وإهماله العبد الكافر لعدم قوله ( ره ) بنجاسته ، فلا بد من ملاحظة ما ذكره في مسألة نجاسة الكافر .
والمتحصل في المقام أنه لا يجوز بيع غير كلب الصيد من سائر الكلاب أخذا بالإطلاق السابق وبمقتضى التقييد في مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدمة نعم لا بأس
هامش
« 1 » وسائل الشيعة - الجزء ( 19 ) الباب : ( 19 ) من أبواب ديات النفس - الحديث : ( 4 )