بأن الدية لو لم تدل ( 1 )
شرح
سائر الجهات ، كما إذا كان متعلق الحكم في الخطاب من الأمور التي لا يعرفها العرف كالعبادات ، مثل ما ورد في بناء الإسلام على الخمس : ( الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ) حيث أن عدم معرفة العرف بتلك العبادات قرينة على أنها ليست في مقام بيانها من جهة اجزائها وشرائطها ، بل في مقام بيان أهميتها بالإضافة إلى سائر الوظائف والواجبات ، ولذا يمكن التمسك في إثبات كون الأهم كل الفرائض اليومية بلا فرق بين صلاة وأخرى بإطلاق المتعلق من هذه الجهة كما لا يخفى .
والحاصل أنه لا قرينة على أن مثل رواية السكوني الواردة في أن ثمن الميتة أو الخمر أو الكلب وغيرها من السحت في مقام تعداد ما ثبت كونه سحتا بالخطابات الأخرى لنحتاج في تعيين ما هو السحت سعة وضيقا إلى ملاحظة تلك الخطابات ، بل الظاهر أن الرواية في مقام بيان أن المذكورات محكومة بكونها سحتا ، فيؤخذ بالإطلاق في ناحية الخمر والكلب والميتة وغيرها ، كما أن صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ورودها في مقام الجواب عن سؤال ثمن الجارية المغنية لا ينافي كونها في مقام بيان حكم ثمن الكلب أيضا ، وأيضا ليس المراد بالصيد في مثل قوله الكلب الذي لا يصيد أو يصيد مطلق صيد الحيوان ، فإنه لا يقع البيع والشراء خارجا على الكلاب المهملة الساقطة عن مقتضى طبعها بالمرة ليحتاج في المنع عن بيعها في الروايات المتعددة إلى التقييد المزبور ، بل المراد بالذي يصيد هو الصالح لإرساله للصيد فعلا ، نظير ما يقال عن الحيوان الصالح فعلا للركوب أنه يركب ، وفي مثل هذا يحتاج المنع عن بيع غيره إلى التقييد فلاحظ .
( 1 ) الصحيح أنه لا دلالة لتعيين الدية على المالية ولا على عدمها وذلك لثبوت الدية في قتل العبد مع كونه مالا وفي الحر مع عدم كونه ملكا أو مالا ، نعم في الماليات مقتضى قاعدة الإتلاف ضمان القيمة في مورد لم تثبت فيه الدية ، هذا مع أن في ثبوت الدية في غير السلوقي تأملا ، لضعف الرواية الدالة عليها وأما الدالة