شرح
انه يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ، والظاهر من الكلام المحكي عن الشهيد ( ره ) في الحواشي حيث ذكر فيها أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة .
أقول قد ظهر مما ذكرنا إلى هنا أن مقتضى الأدلة الالتزام بعدم جواز بيع غير الكلب الصالح فعلا للصيد وما تقدم من مرسلة الشيخ ( ره ) لا يزيد على سائر المرسلات التي لا يمكن الاعتماد عليها .
( لا يقال ) لا يمكن التمسك في إثبات بطلان بيع الكلب مطلقا بمثل صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، لعدم الإطلاق فيها باعتبار عدم ورودها في مقام بيان حكم بيع الكلب ، بل في مقام تحقير الجارية المغنية وتسوية ثمنها مع ثمن الكلب ، وكذا لا يمكن التمسك برواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن » « 1 » والوجه في ذلك عدم الإطلاق لها أيضا باعتبار أنها لم ترد في بيان الحكم لثمن الكلب حتى يؤخذ بإطلاقه ، بل في مقام تعداد السحت نظير ما ورد في تعداد الحرام من الكذب والغيبة والتهمة والربا وغير ذلك ، أو في تعداد الواجب من أنها الصلاة والصوم والحج والزكاة إلى غير ذلك .
والحاصل انه كما لا دلالة فيما ورد في تعداد الحرام على كون الربا مثلا بإطلاقه حراما أو أن الحرام قسم خاص منه ولا دلالة فيما ورد في تعداد الواجب على وجوب الحج بإطلاقه أو أن له شرطا ، ولذا لا يمكن التمسك عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته للصلاة مثلا بالإطلاق المزبور في نفى جزئية ذلك المشكوك فيه أو شرطيته ، كذلك لا دلالة فيما ورد في تعداد السحت ، على أن السحت ثمن مطلق الكلب أو ثمن كلب خاص . وعلى ذلك فلا يصح الحكم ببطلان بيع كلب الزرع أو الماشية أو الحارس أخذا بالإطلاقات المزبورة ، وأيضا لا يمكن الحكم بفساد بيعها أخذا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 12 ) الباب : ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 )