تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وظاهر الفقرة الأخيرة ( 1 ) لكون المنقول مضمون الرواية ( 2 ) بل ظهور الاتفاق ( 3 )
شرح
والتعليم ، فباق في الإطلاقات المانعة والقاضية بأن ثمن الكلب سحت . ( 1 ) المراد بالفقرة الأولى ( قوله لا بأس بشراء الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع ) كما أن المراد بالفقرة الأخيرة ( قوله لا خير في الكلب فيما عدا الصيود والحارس ) فإن كان مراد ابن الجنيد من الحارس في هذه الفقرة الأخيرة عين ما ذكره في الفقرة الأولى فلازم ذلك اختصاص جواز البيع بالحارس للماشية والزرع ، وعدم شموله الحارس لغيرهما ، وان كان مراده معناه المطلق ، فيعم الجواز جميع أقسام الحارس . ( 2 ) يريد بيان قصور دلالة المرسلة . وتقريره أن المروي على تقدير كونه منقولا باللفظ أو بما يرادفه أو ترجمته ولو بلغة أخرى يكون النقل مع ثقة الناقل حجة ، لأن احتمال الاشتباه في الترجمة أو الإتيان بغير المرادف مدفوع بسيرة العقلاء الجارية في الاعتناء باخبار الثقات حتى في مثل هذه الموارد ، بخلاف ما إذا كان المنقول مضمون الكلام وحاصله ، فإنه لا يخلو من إظهار الرأي في كلام الغير ، ولذا لو كان المخبر بالمضمون ثقة كمال الثقة لم يكن اعتبار قوله إلا من باب حجية الرأي ، ونقل الشيخ ( ره ) في المقام من هذا القبيل ، فان قوله ( ره ) ( أنه روى ذلك ) لا يحتمل كونه متن الرواية ، وعلى ذلك يكون فتوى المشهور بالجواز جائزة لقصور المرسلة في جهة دلالتها أيضا حيث يظهر من افتائهم أن تلك الرواية كانت ظاهرة في الجواز ، وهذا بعد إحراز أن مستند حكمهم تلك الرواية بعينها . ( 3 ) يعنى قصور سند المرسلة ودلالتها منجبر بالإجماع الظاهر من قول الشيخ ( ره ) في كتاب الإجارة وهو أن أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها مع ملاحظة الاتفاق على صحة إجارتها ، والظاهر من قول العلامة ( ره ) في التذكرة من
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 42 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري