تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويؤيد بما عن المنتهى ( 1 )
شرح
ما يكون فيه الموضوع لصحة بيعه هو الكلب الموصوف بالاصطياد به أو المضاف إلى عنوان الصيد ، فان توهم الانصراف فيهما باعتبار غلبة الوجود ممكن . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنه لا فرق بين إثبات المبدأ والوصف وبين نفيهما ، وذلك فإنه لو كان الوصف أو المبدأ في طرف الإثبات منصرفا إلى نوعه الغالب يكون في نفيه أيضا كذلك ، بمعنى أنه يكون المسلوب ذلك النوع الخاص ، والحاصل أنه يصح نفى كلب الصيد عن غير السلوقي إذا كان في طرف إثباته منصرفا إلى السلوقي . ( 1 ) ذكر في المنتهى ما حاصله أن الموجود في كلام المفيد والشيخ ( رحمهما اللَّه ) جواز بيع الكلب السلوقي ، ومرادهما بالسلوقي مطلق كلب الصيد ، وذلك فان غالب كلاب السلوق وهي قرية في اليمن صيود ، وبهذا الاعتبار ينسب كلب الصيد إلى تلك القرية ، ويطلق على كلب الصيد أنه سلوقي ، ويحتمل أن يكون مراد المنتهى أن المذكور في كلام المفيد والشيخ وان كان مطلق السلوقي ، إلا أن مرادهما الصيود منه لا مطلق كلاب تلك القرية ، وأطلق في العبارة ولم يقيد السلوقي بالصيود باعتبار التغليب ، حيث أن أكثر كلاب تلك القرية معلمة ، وهذا الاحتمال في عبارة المنتهى ضعيف ، ولذا ذكر المصنف ( ره ) أن الأظهر في عبارته هو الأول ، والوجه في ضعفه أن الأنسب - على ذلك الاحتمال - أن يكون التفريع على التعليل هكذا ، فأطلق المنسوب إليها ولم يقيد بالصيود ، مع أن التفريع الموجود هكذا ، فنسب الكلب إليها أي نسب كلب الصيد إليها . وبعبارة أخرى عبر عن مطلق كلب الصيد بالكلب السلوقي . ثم إن مقتضى الإطلاقات عدم جواز بيع الصغار من الكلاب التي لا تصلح فعلا للصيد وتصلح له بعد كبرها وتعليمها ، والوجه في ذلك ظهور الوصف في الروايات المقيدة في الصالح للصيد فعلا واما الصالح بالإمكان ومعلقا على الكبر