من غير ظاهر إطلاق المقنعة والنهاية ( 1 )
شرح
لسقوطه عن الملك والمالية رأسا ، حيث أن له منفعة مقصودة وأقلها عتقه في كفارة ونحوها ، فيكون نظير العبد المرتد الفطري كما لا يخفى .
( 1 ) أي ان بيع كلب الصيد من غير السلوقي جائز إلا في ظاهر الكتابين ، فان المستفاد منهما عدم جواز بيع غير الكلب السلوقي ، وهذا بإطلاقه يعم كلب الصيد غير السلوقي ، ثم إن الإطلاقات الدالة على بطلان بيع الكلب وكون ثمنه سحتا تامة ، ولا بد في رفع اليد عنها من ثبوت الحجة على تقييدها . والصحيح ثبوتها بالإضافة إلى كلب الصيد سلوقيا كان أو غيره ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ومحمد ابن مسلم معا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت » « 1 » فان مقتضى التقييد بالذي لا يصيد جواز بيع كلب الصيد ، وبمثلها يرفع اليد عن إطلاق مثل صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : « قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) : جعلت فداك ان رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال لا حاجة لي فيها ان ثمن الكلب والمغنية سحت » « 2 » ونحوها غيرها .
( لا يقال ) : ان ما دل على جواز بيع كلب الصيد منصرف إلى السلوقي ، ( فإنه يقال ) : لا موجب لتوهم الانصراف إلا غلبة الاصطياد به خارجا ، والغلبة ممنوعة أولا ، ولا توجب الانصراف ثانيا ، بل الموجب له كثرة الاستعمال وغلبته ، بحيث توجب أنس الأذهان من المطلق به .
وذكر المصنف ( ره ) أنه على تقدير الانصراف بغلبة الوجود ، فلا تتم دعوى الانصراف في مثل قوله ( ع ) في الصحيحة « ثمن الكلب الذي لا يصيد أوليس بكلب الصيد » مما يكون الموضوع للفساد هو الكلب الذي يصح سلب مبدأ الاصطياد عنه ، فإنه لا يصح سلب المبدأ عن كلب الصيد ، ولو كان من غير السلوقي ، وهذا بخلاف
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 14 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 3 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 16 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 4 )