تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
عدا ما يظهر من بعض الأساطين ( 1 ) وان كان عن فطرة على اشكال ( 2 ) ثم ذكر المحارب الذي لا تقبل توبته ( 3 )
شرح
الموقوف على تملك العبد أولا بالشراء أو غيره ، ومن تجويزهم بيع المرتد ، ومن حكمهم بخيار الفسخ للمشتري فيما إذا ظهر كفر العبد المشترى على ظاهر الإسلام ، حيث أنه لو لم يصح بيع الكافر لكان البيع باطلا لا خياريا إلى غير ذلك . ( 1 ) كأن مراد بعض الأساطين أن المرتد الفطري لا يسقط عنه القتل ، ولكن إذا تاب يحكم بإسلامه أي يجرى عليه أحكام الإسلام . ومن تلك الأحكام طهارته ، فيجوز بيعه ، وأما إذا لم نقل بقبول توبته أي بعدم جريان أحكام الإسلام عليه فلا يجوز بيعه حتى بعد توبته ، لكونه نجسا كسائر الكفار . ( 2 ) أي على اشكال في رهنه ، ووجه الاشكال - على ما في جامع المقاصد - هو أن جواز بيع المرتد يوجب جواز رهنه بطريق أولى ، باعتبار أن البيع من العقود اللازمة ، فجوازه يوجب جواز العقد الجائز ، ومن أن المقصود بالبيع مجرد ملك العين . وهذا يحصل في المرتد أيضا ، بخلاف الرهن ، فإنها الوثيقة على الدين والمرتد في معرض القتل ، اما مطلقا ، كما في الفطري ، أو مع عدم توبته ، كما في الملي ، فلا يحصل الوثوق المعتبر في حقيقة الرهن . ( 3 ) المراد بالمحارب المحكوم بالقتل من شهر السلاح على الناس لإخافتهم في المصر أو خارجه ، سواء كان مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ، وإذا تاب هذا المحارب وأظهر الندم على فعله قبل القدرة عليه ، سقط عنه الحد . وأما إظهاره الندم بعد القدرة عليه ، فلا يوجب سقوط الحد ، كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * « 1 » . ثم إذا كان المحارب عبدا يجوز بيعه ، ولا يكون الحكم عليه بالقتل موجبا
هامش
« 1 » سورة المائدة ( 5 ) الآية ( 34 )