قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها ( 1 )
يجوز بيع المملوك الكافر ( 2 )
شرح
ذكر الخبائث في قوله سبحانه * ( نَجَّيْناه مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ) * « 1 » والمراد به الفعل القبيح بلا شبهة .
وعلى الجملة لم يثبت أن الخبيث نفس المتنجس ، بل هو أكله وشربه ، هذا كله بالإضافة إلى ما لا يقبل التطهير . واما ما يقبل التطهير كالحليب المتنجس يعمل جبنا ويطهر ذلك الجبن بالغسل ، فلا بأس ببيعه ، ولا يكون مجرد تنجسه مانعا عنه ، لان المتنجس لا يزيد على الأعيان النجسة التي ذكرنا صحة بيعها مع المنفعة المقصودة المحللة لها .
( 1 ) قال في المبسوط لا يجوز بيع الأعيان النجسة كالكلب والخنزير وجميع المسوخ ، وفي الخلاف لا يجوز بيع القرد للإجماع على أنه مسخ نجس ، وذكر في أطعمة الكتاب أن المسوخ كلها نجسة انتهى . ولكن الأظهر طهارتها فإنها مقتضى الأخبار المعتبرة الموجبة لحمل ما ورد في ترك سؤر المسوخ على التنزه ، وعليه فلو قيل بعدم جواز بيعها يكون محل التعرض له القسم الثاني مما يجوز بيعه باعتبار عدم المنفعة المحللة المقصودة فيه .
( 2 ) يجوز بيع الكافر بلا خلاف ظاهر ، بل ادعى الإجماع على الجواز ، وليس الإجماع بعيدا ، ويمكن تحصيله بالتتبع في الموارد المناسبة لمسألة جواز بيع العبد الكافر من جواز استرقاق الكفار ولو بأسرهم ، حيث أن الكافر يملك بالاسترقاق وجواز البيع من آثار الملك ، ومن جواز شراء بعض الكفار من بعضهم كما فيما إذا باع الكافر الحربي ولده ، فيجوز للمسلم شراؤه ، ومن أن العبد إذا أسلم على مولاه الكافر يباع عليه ، فإنه يستفاد من المذكور في تلك المسألة أنه يجوز للكافر بيع عبده قبل إسلامه ، ويجبر على البيع بعد إسلامه ، ومن جواز عتق العبد الكافر
هامش
« 1 » سورة الأنبياء ( 21 ) الآية ( 74 )