شرح
مرسلة ابن أبي عمير أو أبي نجران « 1 » وفيه أن رواية يونس ضعيفة سندا . نعم مرسلة ابن أبي عمير لا بأس بها على شهادة الشيخ ( ره ) في العدة من أنه لا يرسل ولا يروى إلا عن ثقة ، حيث أن هذا الكلام منه ( ره ) توثيق عام لمشايخ ابن أبي عمير لا يرفع اليد عنه إلا في موارد علم فيها نقله عن غير الثقة ، وليس لنا علم - ولو إجمالا - بإرساله عن غير الثقة حتى يمنع هذا العلم عن الأخذ بمرسلاته ، نعم بالإضافة إلى رواياته المسندة فروايته فيها عن غير الثقة معلوم إجمالا ، ولكن هذا العلم ينحل بالظفر بأشخاص نحتمل انحصار غير الثقة من مشايخه بهم ، ولكن سيأتي عدم تمامية ذلك وأنه لا اعتبار لمرسلاته .
ومع الإغماض عن السند فلا يتم ما ذكر ، لظهور صحيحة دراج في جواز شراء الخمر مطلقا ، سواء كان بقصد التخليل أو لغاية أخرى ، والأمر بجعل الخمر خلا حكم آخر في الرواية ، وليس قيدا لجواز شرائها ، فإنه فرق بين قوله : ( خذها واجعلها خلا ) كما في الرواية ، وبين قوله ( خذها إذا جعلتها خلا ) ، حيث إن الأول كنظائره من الأمر بتغسيل الميت والصلاة عليه لا يوجب تقييدا في الحكم الأول ، وعلى ذلك فظاهر الصحيحة جواز شراء الخمر وضعا وتكليفا ، فتكون منافية لما دل على حرمة بيعها وفساده ، والترجيح مع الأخبار الدالة على المنع تكليفا ووضعا ، لموافقتها للكتاب العزيز الدال على لزوم الاجتناب عن الخمر ، باعتبار كونه رجسا ، فان لزوم الاجتناب يعم بيعها وشراءها كما لا يخفى .
وذكر الإيرواني ( ره ) أن تفسير الإفساد بجعل الخمر خلا من ابن أبي عمير لا من الإمام عليه السلام ، ولا عبرة بفهم ابن أبي عمير فيما إذا كان ظاهر كلامه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 12 ) الباب : ( 57 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 2 )