لأن المراد بشبهتهما ( 1 )
شرح
لا بأس بهذا الإدخال ، فيرفع اليد بها عن ظاهر ما دل على عدم جواز ذلك .
وأما رواية الفيض بن مختار فهي ناظرة إلى بيان انه بعد تقبل الأرض من السلطان لا بأس بإعطائها لساكنيها بأكثر مما تقبل به . وبعبارة أخرى ليس فيها بيان جواز تقبل الأرض من السلطان ، بل بيان حكم آخر بعد الفراغ عن الأول .
وأما صحيحة محمد بن مسلم وأبى بصير معا عن أبي جعفر ( ع ) ، فهي ناظرة إلى عدم ثبوت الزكاة على الزارع فيما يأخذه السلطان منه بعنوان الخراج . وأما أن أخذه بذلك العنوان أو معاملته عليه بعد أخذه ممضاة أم لا ، فلا دلالة لها على ذلك أصلا ، قال ( ع ) فيها : « كل ارض دفعها إليك السلطان ، فما حرثته فيها فعليك مما اخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما اخرج اللَّه منها العشر ، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » « 1 » .
( 1 ) أي أن مرادهم بالشبهة في قولهم : ( ما يأخذه الجائر لشبهة المقاسمة والزكاة ) هي شبهة استحقاق أخذهما الحاصلة من رعاية مذهب العامة ، نظير شبهة استحقاقه سائر الأموال التي يأخذه من الرعية بعنوان كونه ولى الأمر ، وهذه الشبهة لا تتصور في حق الموافق ، لان مذهبه أن ما يأخذه من الرعية باسم الخراج أو الزكاة كسائر الأموال التي يؤخذ منهم ظلما ، ولو كانت له شبهة فهي اعتقاده الشخصي : بأن له الأخذ من أموال الناس للتحفظ على نظام الحكومة وأمن البلاد ، ولو كان هذا الاعتقاد بسبب صحيح كالاجتهاد والتقليد ، فيجوز له الأخذ والتحفظ على ذلك النظام .
والأمن ، وإلا لكان باطلا لا يصح لأحد ترتيب الأثر على تصرفاته .
( أقول ) لا يعتبر في السلطان أو عماله شبهة الاستحقاق بحسب المذهب ، بل الروايات ظاهرة في إمضاء تصرفات السلطان وعماله في الأراضي الخراجية ، وخراجها ومقاسمتها والزكوات وجزية الرؤس ، وليس لنا سبيل إلى إحراز أن الزعماء في ذلك
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب : ( 7 ) من أبواب زكاة الغلات - الحديث : ( 1 )