شرح
واما ما ذكره المصنف ( ره ) من اختصاص رواية إسحاق بن عمار المتقدمة أيضا بالأخذ من الموافق ، فلم يعلم وجهه ، كذا بعض أخبار قبالة الأرض فراجع .
وأدرج البعض ، المقام في قاعدة الإلزام ، وذكر أن حل الخراج - أو غيره بالأخذ من السلطان أو عماله مجانا أو معاوضة - مختص بما إذا كان المأخوذ منه مخالفا ، وأن مقتضى إلزام المخالف بمقتضى مذهبه من ولاية السلطان عليه هو جواز المأخوذ منه لمن تلقاه من السلطان أو عماله معاملة أو مجانا .
ولا يخفى أنه على ذلك وإن اختص الحكم بما إذا كان المأخوذ منه مخالفا ، إلا أن المال المأخوذ يعم غير الخراج والمقاسمة والزكاة ، كالمأخوذ من الرعية بعنوان الضريبة والعشور أو غيرهما ، فان اعتقاد المخالف بولايتهم على رعاياهم في هذا الأخذ أيضا للحفظ على النظام والأمن يكون مجوزا لإلزامه بمعتقده ، وكذا يعم الحكم ما إذا لم يكن السلطان مدعيا للخلافة والزعامة على عامة المسلمين .
ولكن الكلام في اعتبار القاعدة المزبورة بإطلاقها ، فنقول : إذا رأى المخالف على مذهبه كونه ملزما بحكم ينتفع من ذلك الحكم ، الموافق ، كما إذا انحصر الوارث من الطبقة الأولى بالبنت الواحدة التي ترى بمقتضى مذهبها أن النصف الباقي من تركة أبيها للعصبة ، فيجوز لأخيها المؤمن أخذ ذلك النصف وإلزامها بمذهبها . وهذا في الإرث منصوص ، والتعدي - إلى سائر الموارد التي يحتمل الفرق في الحكم بينها وبين الإرث - لا يخلو عن مناقشة ، لضعف سند بعض ما ورد في ذلك الباب ، مما يظهر منه الإطلاق ، وكذا يلزم المخالف بالنكاح أو الطلاق الواقع على مذهبه ، وإن كانا باطلين عندنا . وهذا أيضا مستفاد من النصوص . بل يلزم الكفار أيضا بالنكاح والطلاق الواقعين على رسومهم ، وأيضا ورد النص في جواز أخذ ثمن الخمر أو الخنزير من الكافر ، فيما إذا باع الخمر أو الخنزير لمثله ، ويتعدى إلى سائر المعاملات الفاسدة من البيع والإجارة ونحوهما . وأما القاعدة الكلية - التي يؤخذ بها في كل مورد ولو