تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ما ذكره من الوقف لا يناسب ( 1 ) وأما مع عدم استيلائه ( 2 )
وهو الذي يقتضيه نفى الحرج ( 3 )
شرح
أيديهم . وأما ما كان في أيدي غيرهم ، فان كسبهم من الأرض حرام . » « 1 » فان هذه لو لم تكن ظاهرة في خصوص أرض الخراج ، بقرينة فرض الخراج المعبر عنه بالطسق فلا ينبغي الريب في شمولها لها ، حتى لو فرض وقوع المعارضة بينها وبين ما دل على ثبوت الخراج على مستعمل أرض الخراج بالعموم من وجه ، لكان المرجع بعد تساقطهما في مورد اجتماعها وهو استعمال الشيعي أرض الخراج أصالة عدم اشتغال الذمة بالبدل . وقد نقل ذلك القول في المستند ، واختاره فراجع . ثم إن الظاهر من قوله ( ع ) : ( الأرض كلها وما اخرج اللَّه منها لنا ) هو ثبوت الولاية لهم لا الملك ، بقرينة مالكية غيرهم بعض الأرض ، وما يخرج منها كما لا يخفى . ( 1 ) لا يخفى أنه يجوز وقف بعض المأخوذ من الجائر ، كابل الصدقة ، وليس في كلام الشهيد ( ره ) عموم بالإضافة إلى وقف الأرض التي يتقبلها من السلطان ، حتى يستشكل بأنه لا يصح وقفها باعتبار أنها لا تدخل في ملك الآخذ ، بل لا يصح هذا الوقف من الجائر أيضا ، فإنه لم يظهر من الأخبار المتقدمة إمضاء الشارع تصرفه في الأرض بوقفها أو تمليك قطعة منها لشخص معين فلاحظ . ( 2 ) قد ورد النهي في صحيحة عيص بن القاسم المتقدمة عن إعطاء الزكاة للجائر وظاهره عدم الاجتزاء به عن الزكاة الواجبة فيما إذا كان الإعطاء اختياريا ، لقصور يد الجائر أو غيره . وبما أنه لا يحتمل الفرق بينها وبين الخراج ، فلا يجوز إعطاء الخراج له أيضا اختياريا ، بل يدخل الخراج بناء على عدم سقوطه عن الشيعي في الأموال التي يتصرف فيها حسبة . والقدر المتيقن من الجواز تصرف الحاكم مباشرة ، أو الصرف في موارده بالاستيذان منه فتدبر . ( 3 ) قد تقدم سابقا أن دليل نفى الحرج لا يصحح المعاملة ، ولذا لو لم تكن في البين الأخبار الظاهرة في إمضاء معاملات الجائر على الأراضي وخراجها ، لم يمكن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب ( 4 ) من أبواب الأنفال - الحديث ( 12 )