تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وهذا الدليل وان كان فيه ما لا يخفى ( 1 ) نعم بعض الأخبار ( 2 )
مسوقة لبيان حكم آخر ( 3 )
شرح
تصحيحها بدليل نفيه ، كما لا يمكن تصحيح معاملات سائر الغاصبين به . ( 1 ) ( أولا ) بأن الخراج أجرة الأرض ، فيثبت على الذمة ، وما يحصل بالزرع ملك في المزارعة لمالك الأرض والزارع معا ، وفي مورد الإجارة ملك للزارع . و ( ثانيا ) أن الخراج حق للمسلمين ، فإنه بدل منفعة الأرض التي يملكونها . و ( ثالثا ) أن دفع حق اللَّه إلى غير مستحقه لا يوجب فراغ الذمة ، فيكون الدفع إلى الجائر كدفع الزكاة إلى غير مستحقها . والكلام المزبور من العلامة - وان كان فيه الخلل - إلا أن ظاهره اختصاص الحكم بصحة المعاملة بالأراضي الخراجية عندنا . وأما الأنفال فالثمرة والزرع فيها للزارع ومالك الأشجار ، وتملك الأرض بالإحياء على ما يأتي . ( 2 ) فإنه لا يبعد شمول مثل قوله ( ع ) : « لا بأس بأن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان . » للأراضي التي تكون من الأنفال والمجهول مالكها مما يتصرف فيها السلطان ، بخلاف الأراضي المملوكة للأشخاص ، كما في الأراضي التي أسلم أهلها طوعا ، فإنها ملك لأربابها الذين أسلموا طوعا حتى عند المخالفين . والحاصل ان تصرفه فيها - كتصرفه في ملك شخصي لمسلم في كونه جورا وعدوانا - خارج عن موضوع الأخبار الواردة في قبالة الأرض والمعاملة على خراجها . ( 3 ) أي ان الروايات المشار إليها ليست في مقام بيان إمضاء الشارع معاملة السلطان على الأرض أو خراجها ، حتى يتمسك بإطلاق السلطان فيها في الحكم بعموم الجواز ، وانه لا فرق في الإمضاء بين السلطان المخالف الذي يدعى لنفسه الزعامة الشرعية على عامة المسلمين ، وبين المخالف أو الموافق الذين لا يدعون تلك الزعامة والخلافة ، فإن صحيحة الحلبي ناظرة - بعد الفراغ عن جواز قبالة الأرض من السلطان - إلى جواز إدخال تقبل جزية الرؤوس في تقبل الأراضي التي يسكنها أهل الذمة ، وأنه