تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
السادس ليس للخراج قدر معين ( 1 )
شرح
مع احتمال الفرق في الحكم الواقعي فأقامه الدليل عليها مشكلة ، فتدبر . ( 1 ) هذا الأمر لبيان عدم التحديد لمقدار الخراج ، بل بما أنه في الحقيقة أجرة الأرض التي تملكها المسلمون ، فيكون كسائر الموارد تابعا لتراضي المتعاملين قل أو كثر . نعم إذا استعمل الأرض قبل المعاملة عليها كان على مستعملها أجرة المثل وأما تعيين الأجرة قبل استعمالها فيكون بالمعاملة فقط . وذكر ( ره ) أن هذا منسوب إلى ظاهر الأصحاب . ويدل عليه قول أبى الحسن ( ع ) في مرسلة حماد بن عيسى : « والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف والثلث والثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضر بهم . » « 1 » وأنه يستفاد من هذه المرسلة تحديد الخراج أو المقاسمة في ناحية الكثرة بعدم إضرارهما بالزارع ، بحيث يترك الفلاح الزراعة ولا يختارها إلا إجبارا . وعلى ذلك ، فلو قبل الأرض بما يضره فيحتمل حرمة جميع ما يؤخذ من مستعمل الأرض ، بأن يكون أصل المعاملة باطلة ، ويحتمل حرمة المقدار الزائد أي فساد المعاملة بالإضافة إلى ذلك المقدار . ولكن الصحيح هو التفصيل ، بأن مستعمل الأرض لو كان مختارا في استعمالها بلا حرج عليه في تركها كان مقدار الخراج ما تراضيا عليه ، حتى فيما إذا كان زائدا على المتعارف وغير صلاح للزارع . وأما إذا كان مضطرا إلى استعمالها ، بأن كان تركها حرجا عليه ، كما إذا كانت تلك الأرض مزرعة له مدة ، بحيث يكون ارتحاله عنها شاقا عليه ففي مثل ذلك يحكم بفساد المعاملة أو فساد الزائد . ( أقول ) : الأظهر بطلان المعاملة في الصورتين ، فان السلطان وعماله ليست لهم ولاية التصرف في تلك الأراضي بما يكون فيه إضرار بالمسلمين ، ولم يمض من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب ( 2 ) من أبواب الخمس الحديث ( 4 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 365 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري