ومن تأمل إلخ فهو استشهاد ( 1 ) فلو أحاله بها وقبل الثلاثة ( 2 ) يحرم على المالك المنع ( 3 ) وقد عرفت أن هذا مسلم نصا وفتوى ( 4 ) .
شرح
تعرض بعد نقل كلامهم لتولى الفقيه أمر الخراج في زمان الغيبة وذكر أنه ليس عنده من الأصحاب تصريح في ذلك ، ووجه التأييد أنه لو كان قد علم من كلامهم عدم جواز منع الخراج عن الجائر وثبوت الولاية له ، لذكر أنه لا يجوز عند مشايخه للفقيه المتصدي لأمر الخراج ، وأن أمره عندهم راجع إلى الجائر . وحمل كلامه ( ره ) - على صورة فقد السلطان الجائر ، حتى لا ينافي ذلك ثبوت الولاية للجائر - حمل على فرض بعيد .
( 1 ) هذا رفع لما يتوهم من التنافي في كلام المحقق ، وذلك فإنه ( ره ) أجاب عن السؤال ( أولا ) بقوله لا أعرف للأصحاب في ذلك تصريحا ، ثم ذكر ( ومن تأمل في أحوال كبرائنا وهذا الأخير نوع تصريح من الأصحاب . ووجه الدفع أن قوله - ومن تأمل في أحوال كبرائنا - استشهاد على أصل الحكم في المسألة ، وهو جواز المعاملة مع السلطان على الأراضي وخراجها ، وغير مرتبط بالسؤال والجواب أصلا .
( 2 ) المراد بالثلاثة المحال والمحيل والمحال عليه ، وهذا مبنى على اعتبار رضا المحال عليه في صحة الحوالة ، وإلا لكفى رضا المحيل والمحال .
( 3 ) أي انه يحرم على من عليه الحقوق المزبورة الامتناع عن دفعها إلى من تملكها بالمعاملة مع السلطان .
( 4 ) ( أقول ) : لم يعلم التسالم على ما ذكر ، ومقتضى بعض الروايات المعتبرة تجويز للتصرف في الأراضي الخراجية للشيعة مجانا ، وفي صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « يا أبا سيار الأرض كلها لنا ، مما اخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا - إلى أن قال - كل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ، ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم ، وترك الأرض في