تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وفيما ذكر المحقق من الوجه الثاني ( 1 )
شرح
وكيف كان فليست الزكاة مالا مأخوذا من جميع الشيعة ، بل أخذها ظلامة من الجائر على بعضهم ( أقول ) : ينبغي أن يقال بالاجتزاء بالإضافة إلى الزكاة أيضا ، كما يظهر ذلك مما دل على تجويز شراء الصدقة من السلطان وعماله وفي صحيحة عيص بن قاسم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الزكاة ، قال : « ما أخذ منكم بنو أمية ، فاحتبسوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فان المال لا يبقى على هذا ان يزكيه مرتين « 1 » فان قوله - فان المال لا يبقى تعليل للاجزاء وجواز الاحتساب ، لا لعدمه ، كما يظهر من المصنف ( ره ) ، وبها وبمثلها يرفع اليد عن الدلالة على عدم الاجزاء بحملها على استحباب الإعادة . ( 1 ) أي ان ما ذكره المحقق - في بيان المراد من أموال الشيعة الواردة في رواية علي بن يقطين من احتمال كونه الخراج والمقاسمة والزكوات - فيه دلالة على أنه ( ره ) لا يرى وجوب دفع الخراج أو المقاسمة إلى السلطان ، ولا يكون له ولاية كولاية السلطان العادل . ووجه الدلالة أنه لو كانت له هذه الولاية بحيث وجب دفع تلك الأموال إليه ، لما أمكن أمر الإمام ( ع ) علي بن يقطين بالاجتناب عن أخذها ولا أخذها علانية واستردادها سرا . وربما يستظهر هذه الولاية من كلام مشايخه ، ولكن لا يبعد كون مرادهم الامتناع عن أداء الخراج وجحوده رأسا حتى عن الحاكم العادل . ووجه عدم البعد تعليلهم حرمة الامتناع ، بأن ذلك حق واجب عليه ، فإنه ليس مقتضى هذا التعليل وجوب الدفع إلى الجائر ، ولعل هذا الاحتمال بعينه ما فهمه المحقق من الكلام المنقول عن مشايخه . ويؤيد ذلك أنه بعد ما ذكر الاحتمالين في المراد من أموال الشيعة الواردة في الرواية نقل كلام مشايخه ، ولم يشر إلى أن ما ذكره - من الاحتمال الثاني في الرواية - مخالف لظاهر كلامهم ويؤيد أيضا ان هذا المحقق
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 6 ) الباب : ( 20 ) من أبواب المستحقين للزكاة : - الحديث : ( 3 )