تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الظاهر من الأصحاب في باب المساقاة ( 1 )
شرح
التصرف أيضا . والحاصل أن التفصيل في الرواية بين أخذ الزكاة أو عزلها وبين عدمهما على القاعدة . ( أقول ) هذا أيضا غير تام ، لان السلطان الجائر ليس له ولاية المعاملة على الزكاة أو الخراج ، حتى يعتبر في نفوذ معاملة عماله إحراز وكالتهم عنه بقاعدة اليد أو غيرها ، ولا يختص إمضاء المعاملة تسهيلا للأمر على الآخرين بمعاملة السلطان ليلزم إحراز انتساب معاملة عماله إليه ، بل الموضوع للجواز في الروايات معاملة السلطان وعماله ، أحرزت وكالتهم عنه في معاملتهم أم لا . وإن شئت قلت صحيحة الحذاء تشمل في اعتبار القبض ، صورة العلم من الخارج بأن العامل مفوض إليه أمر الزكاة في بيعها ونقل عينها . ولا يبعد أن يقال فرض الأخذ في الصحيحة باعتبار تعيين مقدار الزكاة ورفع الغرر عن بيعها ، وكذا في دلالتها على أخذ الحنطة بالكيل ، وحضور المشترى عنده ، ولو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك فتحمل عليه جمعا ، باعتبار عدم احتمال الفرق بين المعاملة على الخراج والمعاملة على الزكاة كما مر . ( 1 ) إذا كان خراج الأرض على الساقي دون مالك الأشجار ، كان دفع مالكها - الخراج إلى الجائر وسقوطه بذلك عن الساقي - من قبيل المعاملة مع السلطان على الخراج قبل وصوله إلى يده ، ولكن الأظهر كون الخراج على مالك الأشجار ابتداء ، فإنه يستعمل الأرض ويستوفى منفعتها بأشجاره ، فدفعه الخراج إلى السلطان دفع لما عليه ، لا عوض عما على الغير ، حتى يقال : هذا الدفع شاهد لجواز المعاملة مع السلطان على ما بعهدة الغير من الخراج قبل أخذه . ومن هذا القبيل المزارعة ، وأنه يكون الخراج يعني أجرة الأرض على من تملك منفعتها بتقبلها من السلطان ، وقوله ( ره ) وظاهر الأصحاب مبتدأ وخبره إجراء ما يأخذه الجائر أي ان
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 355 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري