ومنها الصحيح عن إسماعيل بن الفضل ( 1 ) لا يخلو عن قصور في الدلالة ( 2 )
ان ظاهر عبارات الأكثر ( 3 )
شرح
رؤوسهم أو ما يكون عليهم من الخراج .
( 1 ) ودلالتها - على جواز شراء جزية الرؤوس والخراج من السلطان - واضحة ولا يضر بها اشتمالها على خراج الطير والسمك ونحوهما مما لا خراج عليه ، بل لعل المراد به أجرة الأرض التي قد تزيد ، بلحاظ كون الأرض صالحة لصيد الطير والسمك وغيرهما .
( 2 ) حيث أنه لم يعلم أن المراد بتمر عين ابن أبي زياد في رواية جميل بن صالح التمر المأخوذ من تلك العين بعنوان الخراج أو الزكاة ، مع أن الرواية في سندها ضعف ، حيث أن الراوي عن الإمام ( ع ) وهو مصادف ضعيف فتدبر . ولم يعلم أن المراد بالطعام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الطعام المأخوذ بعنوان الخراج أو الزكاة ، ولعله من عائد الوقف المجهول أربابه أو نحوه كما لا يخفى .
( 3 ) هل يختص جواز أخذ الخراج من السلطان الجائر بما يكون في يده أو يد عماله ، بان تجري المعاملة عليه بعد وقوع الخراج بيدهما ، أو أن الجواز يعم المعاملة ، وهو على عهدة مستعمل الأرض ؟
ذكر المصنف ( ره ) أن ظاهر أخبار جواز قبالة الأرض وجزية الرؤوس هو الثاني ، ولكن لا يخفى أن ما دل على جواز تقبل الأرض من السلطان لا يرتبط بجواز تملك ما على ذمة مستعملي الأرض بالشراء أو الحوالة ، بمعنى جواز شراء ما عليهم من السلطان أو حوالة السلطان متقبل الأرض إلى مستعمليها ، بأن يستوفى من هؤلاء المستعملين ما أعطاه للسلطان قرضا ، بل يكون مدلولها جواز تملك منفعة الأرض بعنوان الإجارة أو غيرها . وإذا كانت منفعتها للمتقبل يكون ما يأخذه من مستعمل الأرض عوضا لتلك المنفعة المملوكة له ، نظير الأرض التي يستأجر من مالكها الخاص ، ثم يوجرها لثالث .