منها الأخبار الواردة في أحكام تقبل الرجل الأرض ( 1 )
شرح
حتى فيما إذا كان الآخذ مستحقا للخراج أو الزكاة اللهم إلا أن يقال جواز الأخذ المستحق لا يحتاج إلى الرواية ، لأن المال بوصوله إلى يده يصير خراجا أو زكاة ، وإنما المحتاج إليها جواز الأخذ لغير المستحق ، ولا دلالة في الرواية لا على جوازه ولا على منعه .
( لا يقال ) : هذه الرواية بفقرتها الأولى ظاهرة في جواز كون الشخص من أعوان الظلمة مع فقره ، ( فإنه يقال ) لم يتوجه في الرواية طلب الدخول في ولايتهم إلى شباب الشيعة حتى يتمسك بإطلاقه ، بل الوارد فيها اللوم لابن أبي السماك بعدم استعماله شباب الشيعة ، ولازم ذلك جواز عملهم له ولو في الجملة ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة ، ولعل الجائز هو الدخول للعمل المباح مع نفع المؤمنين أو مع الاضطرار إليه لتأمين معاشه على ما تقدم .
( 1 ) ذكر السيد الخوئي طال بقاه أن ما دل - على جواز تقبل الأراضي الخارجية من السلطان - لا يكون دليلا على جواز أخذ الخراج أو الزكاة منه مجانا أو معاملة ، فان الأراضي الخراجية الموجودة في أيدي الشيعة يدور أمرها بين أن تترك بحالها بلا انتفاع منها ، حتى يكثر الغلاء والفقر والجوع فيهم ، أو ان يعطى الشيعي خراجين خراجا للسلطان وخراجا للمستحق ، وهذا إجحاف ، أو يكتفى بالخراج الواحد للسلطان بإجازة معاملته ، وهذا الأخير هو المتعين .
وفيه أنه يمكن أمر رابع وهو تحليل تلك الأراضي بمعنى إسقاط خراجها عن الشيعة ، لئلا يكون إجحاف بهم . وإذا فرض إجازة معاملة السلطان على تلك الأراضي فيتعدى إلى معاملته على خراجها ، باعتبار عدم احتمال الفرق ، مع أن الأراضي قد عطف عليها أهلها ، كما في صحيحة الحلبي ، حيث قال ( ع ) فيها : « لا بأس أن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان » « 1 » وتقبل أهل أراضي الخراج ، هي المعاملة على جزية
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) الباب : ( 18 ) من أبواب المزارعة ، الحديث . ( 3 )