تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
بالنحو المزبور ، ورواية الهيثم بن أبي روح صاحب الخان ، قال : « كتبت إلى عبد صالح إني أتقبل الفنادق ، فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا اعرف بلاده ولا ورثته ، فيبقى المال عندي كيف اصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ قال : اتركه على حاله » « 1 » وهذه أيضا ضعيفة سندا ، ومع الإغماض عن سندها فيقيد إطلاق وجوب إبقاء المال بما لم يحصل اليأس عن صاحبه ، وإلا يتصدق به كما هو مقتضى الجمع بين هذه وما تقدم . ويظهر من بعض الأخبار أن المال المجهول مالكه ملك للإمام ( ع ) فيجري عليه ما يجرى على سائر ماله ( ع ) . وفي رواية داود بن أبي يزيد عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) قال : « قال رجل : إني قد أصبت مالا واني قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ؟ قال : فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : واللَّه لو أن أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : أي واللَّه ، قال : فانا واللَّه ما له صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : اذهب فاقسمه بين إخوانك ولك الأمن مما خفت منه ، فقال فقسمته بين إخواني » « 2 » . وذكر المصنف ( ره ) أنه مع الإغماض عن الأخبار الواردة في حكم المال المجهول مالكه أو المتعذر الوصول إليه ، يتعين على من يقع المال بيده دفعه إلى الحاكم ، لان له على المالك الغائب أو المجهول ولاية ، وإذا دفعه إليه ينظر الحاكم إلى شهادة الحال ، فلو أحرز رضاه بالتصدق أو الإمساك له فعل ذلك ، وإذا لم يحرز رضاه بأحدهما جاز له كل منهما ، كما هو الحال في جميع موارد دوران الفعل بين الوجوب والحرمة ، ولا يكون عليه ضمان ، سواء أمسك المال أو تصدق به كما هو مقتضى تصرف الولي في المال لمصلحة المولى عليه ، ولكن يختص التخيير في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 6 ) من أبواب ميراث الخنثى - الحديث : ( 4 ) « 2 » الوسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 7 ) من أبواب اللقطة - الحديث : ( 1 )