تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ثم إن في الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق ( 1 )
شرح
ولا يكون منها الصدقة الواجبة في المقام ، سواء قلنا بانتسابها إلى مالك المال أو إلى من بيده المال . وفي معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ، قلت فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم » « 1 » وفي صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، وأما غير ذلك فليس به بأس » « 2 » فإن تقييد الواجبة بالظرف أي على الناس ، ظاهره الإشارة إلى الواجبة في مثل قوله عز من قائل * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ . ) * ثم إنه يعتبر في استحقاق هذه الصدقة أيضا الإيمان ، كما هو ظاهر صحيحة يونس المتقدمة . ( 1 ) لو ظهر المالك وأظهر عدم رضاه بالتصدق ، ففي ضمان المال وجوه : ( الأول ) الضمان مطلقا ( الثاني ) عدمه مطلقا ( الثالث ) عدم الضمان فيما لم يترتب على المال يد ضمان من الأول ، كما إذا أخذ المتصدق المال من الجائر بعنوان إنقاذه وإيصاله إلى مالكه المعبر عن ذلك بالأخذ حسبة ، والضمان في غيره ، ووجه عدم الضمان مطلقا استصحاب براءة عهدة المتصدق ، حيث لم يكن له ضمان قبل ظهور المالك وعدم رضاه بالتصدق . وذكر ( ره ) في الإيراد على ذلك ( أولا ) أن استصحاب البراءة يختص بما إذا لم يسبق يد ضمان إلى المال ، وإلا فيستصحب الضمان لا عدمه و ( ثانيا ) ان الأوجه الضمان مطلقا ، لاستصحاب الضمان فيما إذا كان حاصلا قبل التصدق ، ويقدم هذا الاستصحاب على أصالة البراءة عن الضمان في سائر الموارد ، باعتبار عدم القول
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب : ( 32 ) من أبواب المستحقين للزكاة : - الحديث ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب : ( 31 ) من أبواب المستحقين للزكاة : - الحديث ( 3 )