تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
قال تصدق به ، أما لك وإما لأهله ، قلت : ان كان ذا قرابة محتاجا أصله ، قال : نعم » « 1 » . ولكنهما ضعيفتان سندا : ودلالة أما سندا ، لعدم ثبوت وثاقة علي بن ميمون الصائغ ، نعم ذكر الكشي رواية في مدحه ، إلا أن راويها نفس علي بن ميمون ، ولا يصح إثبات وثاقة شخص أو مدحه برواية نفسه ، وأما دلالة ، فلان التصدق في الروايتين استحبابي فكيف تصلحان للتأييد ، والوجه في كونه استحبابيا ان المفروض فيها ملك للصائغ كلا أو بعضا ، فلا يجب عليه التصدق بماله . واحتمال كون التصدق واجبا بالإضافة إلى حصة الآخرين فقط خروج عن ظاهرهما ، فان ظاهرهما كون جميع المال محكوما بالتصدق به . ثم إن في الرواية الثانية شبهة أخرى ، وهي سقوط احترام مال الغير وجواز التصدق به بمجرد كون إيصاله إليه أو الاستحلال منه مورد التهمة . وهذا لا يمكن الالتزام به . وبرواية أبى على ابن راشد ، قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) ، قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا اعرف لها ربا ، قال : تصدق بغلتها » « 2 » والمراد بالغلة أما ثمرة البستان أو أجرة الأرض . وأما الزرع فإنه لمالك البذر لا لمالك الأرض حتى يتصدق به عنه . والرواية لا بأس بها من حيث السند ، لأن أبا على من الممدوحين على ما ذكر الشيخ ره ومحمد بن جعفر روى عنه علي بن إبراهيم في تفسيره ، ولا تقصر في الدلالة على لزوم التصدق بمجهول المالك عن معتبرة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 16 ) من أبواب الصرف - الحديث ( 2 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) الباب : ( 6 ) من أبواب أحكام الوقوف والصدقات - الحديث : ( 1 )