تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
يونس المتقدمة . وفي مقابل ذلك كله ما يستظهر منه عدم وجوب التصدق بالمال المجهول مالكه ، كصحيحة علي بن مهزيار ، حيث ذكر فيها من الغنيمة التي يجب فيها الخمس مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب « 1 » واستظهر منه المحقق الهمداني جواز تملك مجهول المالك وكونه ملكا لمن يقع بيده ، وأصر عليه الإيرواني ( ره ) . ولكن الصحيح أن الرواية في مقام بيان ما يجب فيه الخمس بعد فرض تملكه أو صيرورته ملكا ، وانه مما يجب فيه الخمس هو المال المجهول مالكه ، لا في مقام بيان صيرورة المال ملكا لمن يقع بيده ، وعلى ذلك فيمكن أن يختص جواز تملك المال المجهول مالكه بمورد خاص ، كاللقطة بعد تعريفها سنة ، أو كون الآخذ فقيرا ونحو ذلك . ولذا لا يمكن الأخذ بالإطلاق في سائر ما ذكر فيها ، كقوله ( ع ) : « ومثل عدو يصطلم ، فيؤخذ ماله » حيث لا يجوز الحكم بجواز تملك مال العدو مطلقا ، حتى فيما إذا كان مسلما ، وموثقة هشام بن سالم ، قال : « سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده جالس ، قال : إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه . وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ؟ قال ، أبو عبد اللَّه ( ع ) : تدفع إلى المساكين ، ثم قال رأيك فيها ثم أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) تطلب وارثا ، فان وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك » « 2 » وظاهر هذه عدم وجوب التصدق بالمال المتعذر الوصول إلى مالكه أو المجهول مالكه ، بل يجوز إبقاؤه إلى أن يجيء له طالب . ولذا جمع السيد اليزدي ( ره ) بينهما وبين ما تقدم بحمل الأمر بالتصدق على الواجب التخييري . والحاصل أن المكلف بعد الفحص عن المالك وعدم الظفر به يكون مخيرا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 6 ) الباب : ( 8 ) من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) الباب : ( 22 ) من أبواب الدين والقرض - الحديث : ( 3 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 334 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري