تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
إمكان الظفر بالمالك المعبر عنه في بعض الكلمات باليأس . وما دام لم يحصل هذا اليأس ، لا يجوز التصرف في المال بالتصدق ، سواء كان ذلك قبل تمام السنة أو بعدها بخلاف اللقطة ، فإنه يجوز التصرف فيها بالتصدق أو بالتملك بعد تمام سنة الفحص ، ولو مع عدم اليأس عن الظفر بمالكها . وبعبارة أخرى الاطمئنان بعدم الظفر بالمالك طريق معتبر إلى عدم التمكن من رد المال إلى صاحبه ، فيسقط معه وجوب رده إليه بطلبه . ولا دليل على تنزيل المقام باللقطة . نعم ربما يذكر على ذلك رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم ومتاعا ، واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ، فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فان جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والعزم . » « 1 » ولكنها باعتبار الخدشة في سندها غير صالحة للاعتماد عليها ، ولعله لذلك ألحقا في النهاية والتحرير الوديعة بمطلق المجهول مالكه ، خلافا لما عن المصنف وغيره من التعدي من اللص إلى مطلق الغاصب والظالم ، وعدم التعدي من الوديعة إلى غيرها . نعم في السرائر فيما نحن فيه يعني في جوائز السلطان روى أنها بمنزلة اللقطة ولعل هذا مبنى على التعدي من مورد الرواية ، لا أن في البين رواية أخرى واردة في جوائز السلطان ، ودالة على أنها مع العلم بحرمتها بمنزلة اللقطة كما لا يخفى . و ( منها ) - أن حكم المال فيما نحن فيه بعد اليأس عن الظفر بمالكه قبل الفحص أو بعده هو التصدق به عن مالكه ، كما في سائر المال المجهول مالكه ، والحكم بالتصدق هو المشهور ، وفي السرائر ( أن الجائزة مع العلم بحرمتها ترد إلى أربابها
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 17 ) الباب : ( 18 ) من أبواب اللقطة - الحديث : ( 1 )